
|
(وذكِّرْ) بقِيَم الغدير: أموال الناس وليست أموالكم |
|
|
|
|
|
|
|
|
أمير المؤمنين (عليه السلام): "في العدل سعة، ومَنْ ضاق عليه العدل، فالجور عليه أضيق"
موقع الإمام الشيرازي
روى هارون بن عنترة عن أبيه قال: دخلت على عليّ بن ابي طالب (عليه السلام) بالخورنق، وهو يرعد تحت سمل قطيفة، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنّ الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال ما يتنعم، وأنت تصنع بنفسك ما تصنع؟ فقال (عليه السلام): "والله! ما أرزؤكم من مالكم شيئاً، وإنّها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي: أو قال: من المدينة" (حلية الأبرار للبحراني: ج2، ص246). في السياق، عندما انتصر أمير المؤمنين (عليه السلام) في معركة الجمل، نادى في أهل البصرة: "دخلت بلادكم بأسمالي هذه، ورحلي وراحلتي ها هي، فإن أنا خرجت من بلادكم بغير ما دخلت فإنني من الخائنين" (حلية الأبرار للبحراني: ج2، ص246). وعن الأحنف بن قيس قال: دخلت على معاوية، فقدَّم إلي من الحلو والحامض؛ ما كثر تعجبي منه، ثم قدَّم ألواناً ما أدري ما هي: فقلت: ما هذا؟ فقال معاوية: مصارين البط محشوة بالمخ قد قلي بدهن الفستق وذر عليه السكر. فبكيت. فقال معاوية: ما يبكيك؟ فقلت: ذكرت علياً بن أبي طالب، بينا أنا عنده حضر وقت إفطاره، فسألني المقام إذ دعا بجراب مختوم، فقلت: ما هذا الجراب؟ قال (عليه السلام): "سويق الشعير" فقلت: خفتَ أن يؤخذ أو بخلتَ به؟ قال (عليه السلام): "لا، ولا أحدهما، لكني خفتُ أن يلته الحسن والحسين بسمن أو زيت" قلت: محرم هو يا أمير المؤمنين؟! قال: "لا، ولكن يجب على أئمة الحق أن يعدوا أنفسم من ضعفاء الناس، كيلا يطغى الفقير فقره". فقال معاوية: ذكرتَ مَنْ لا يُنكَر فضله" (غاية المرام. السيد هاشم البحراني، ج 7 - ص 13). وقال الإمام الباقر (عليه السلام): "كان علي بن أبي طالب ليطعم الناس خبز البر واللحم، وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير، والزيت" (مناقب آل أبي طالب: 1 / 368). وذكر الرواة أنّ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في أيام خلافته لم يكن عنده قيمة ثلاثة دراهم ليشتري بها إزاراً أو ما يحتاج إليه، ثمّ يدخل بيت المال فيقسّم كلّ ما فيه على الناس، ثمّ يصلّي فيه، ويقول (عليه السلام): "الحمد لله الّذي أخرجني منه كما دخلته" (بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج40، ص 325). ومن كلام له فيما ردّه على المسلمين من قطائع عثمان: "والله لو وجدته قد تزوّج به النساء ومَلَك به الإماء لرددته، فإنّ في العدل سعة، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق" (شرح نهج البلاغة. ابن أبي الحديد، ج1، ص269). 18/ ذو الحجة / 1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|