
|
إضاءة: من المهم في زيارة الأربعين |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
لم يكن سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) مخالفاً ورافضاً ليزيد بن معاوية فقط، بل كان مخالفاً ورافضاً لجميع المستبدين والظالمين والفاسدين والمنافقين في كل زمان ومكان.كما أراد (عليه السلام) للإنسان أن يحصل على كامل حقوقه، وفي كل زمان ومكان. لذلك، من المواضيع المهمة التي ينبغي على المحتفين، بثورة كربلاء في محرم وصفر، وضمناً في زيارة الأربعين، الاهتمام بترسيخ مبدأ مهم وهو ألا منافاة بين الدين والحرية، بل الدين يدعو إلى الحرية، وأن الإسلام هو دين الحرية والتحرر، ولقد كان استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) من أجل إحياء الحرية التي قُتلَت بسيوف بني أمية. في السياق، يجدر العمل على تأكيد شعار الإسلام الذي هو السلام، وأن الحرب والمقاطعة وأساليب العنف ليست إلا وسائل اضطرارية شاذة على خلاف الأصول الأولية الإسلامية، وحالها حال الاضطرار لأكل الميتة. وأن الإسلام دين المحبة والألفة، ودين الروابط الحسنة، والعلاقات الأخوية الصادقة، ودين الإخوة بما للكلمة من معنى. أيضاً من المواضيع المهمة؛ في الأيام الحسينية خاصة زيارة الأربعين، التي ينبغي الاهتمام بها أن الرجوع الى حضارة الإسلام ليس قفزاً وطفرة، بل تدرجاً وخطوة خطوة، فكما سقطنا درجة درجة وشيئاً فشيئاً، علينا أن نأخذ في الارتفاع درجة درجة وشيئاً فشيئاً. وأن مَنْ يحارب الدكتاتور يجب ألا يكون ديكتاتوراً، ومَنْ يحارب الظلم يجب ألا يكون ظالماً، ومَنْ يحارب الكذب لا يكون كذاباً، والتنظيم الذي يحارب الأصنام البشرية والحجرية ويحارب ما هو ضد الإسلام لا يمكن أن يكون صنماً، وإلا فلا جدوى من محاربته، لا إسلامياً ولا اجتماعياً، ومصيره النهائي هو الفشل المحتم. المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قده) 17/ صفر/1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|