لزوار الأربعين .. غفران وأجر ورضا ورزق وفضل وترحم

(أمان في يوم الفزع الأكبر)




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

 

يتساوى زوّار الإمام سيد الشهداء (صلوات الله عليه) في أمور، ويتفاوتون في أخرى، فيشملهم جميعاً دعاء أهل البيت (عليهم السلام)، ومصافحة أنبياء الله (عز وجل)، ولكنهم قد يتفاوتون في المنزلة التي سيحددها لهم الإمام الحسين (عليه السلام)، لذلك ينبغي بالزوار  _وهم الكرام الذين يجدر بهم كل خير وفضل وبر وفضيلة_ أن يتنافسوا في السعي الى التحلي بالأخلاق الحميدة، والقيام بالأعمال الصالحة، لكي يرتفعوا بدرجاتهم ومنازلهم عند الله (عز وجل).

إن زائر اﻹمام الحسين (عليه السلام) يحظى يوم القيامة بخصائص كثيرة كما ورد في رواية عن اﻹمام الباقر (عليه السلام): "يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر، وتلقاه الملائكةُ بالبشارة ويقال له لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك" (وسائل الشيعة. الحر العاملي، ج١٠، ص٣٥٦).

وإن الله (عز وجل) يضاعف للمنفق في مسيره إلى زيارة اﻹمام الحسين (عليه السلام) أضعافاً كثيرة، فقد قال الإمام الصادق (عليه السلام): "يُحسبُ له بالدرهم ألف وألف، حتى عد عشرةً، ويُرفعُ لهُ من الدرجات مثلها، ورضا الله خير له ودعاء محمد (صلى الله عليه وآله) ودعاء أمير المؤمنين والأئمة خير له" (كامل الزيارات. ص 125).

وإن الله (عز وجل) يغفر لزائر اﻹمام الحسين (عليه السلام) ذنوبه ويمحوها مهما كانت، حيث يقول الإمام الصادق (عليه السلام): "ولا يسأله عن ذنب عمله في حياة الدنيا ولو كانت ذنوبه عدد رمل عالج، وجبال تهامة، وزبد البحر" (كامل الزيارات. الصفحة ٢٨٩)

وذكرت العديد من الروايات الشريفة، إن الله (عز وجل) جعل لزوار اﻹمام الحسين (عليه السلام) أجراً عظيماً وخصائص كثيرة، منها: غفران الذنوب، وحق الشفاعة لمن يشفعون له.

روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في حق زائر الإمام الحسين (عليه السلام): فقال (عليه السلام): "هل تدري ما فضل من أتاه وما له عندنا من جزيل الخير، فقلت: "لا". فقال (عليه السلام): "أما الفضل فيباهيه ملائكة السماء، وأما ما له عندنا فالترحم عليه كل صباح ومساء" (كامل الزيارات. باب ١٠٨، ص ٥٣٨).

 

14/ صفر/1446هـ