
|
من وقائع شهر مُحرَّم الحرام |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
اليوم الثاني/ 61هـ وصل الإمام الحسين (عليه السلام) إلى كربلاء، وسأل: ما اسم هذه الأرض؟ فقيل له: تسمى كربلاء فما أن سمع باسم كربلاء؛ حتى قال: "اللهم إني أعوذ بك من الكرب والبلاء". ثم قال: "هذا موضع كربٍ وبلاء، هاهنا مناخ ركابنا، ومحط رحالنا، ومقتل رجالنا، وسفك دمائنا." وقال الراوي: فسمعت زينب بنت فاطمة ذلك فقالت: "يا أخي هذا كلام من أيقن بالقتل، فقال، عليه السلام نعم يا أختاه فقالت زينب وا ثكلاه ينعى الحسين إلى نفسه" (اللهوف في قتلى الطفوف. السيد ابن طاووس - الصفحة ٤٩).
اليوم السابع/ 61هـ أوكل عمر بن سعد لعمرو بن الحجاج مع 500 فارس حراسة نهر العلقمي، لمنع الإمام الحسين (عليه السلام) من الورود إلى الماء، بناءً على الرسالة التي بعث بها ابن زياد.
اليوم التاسع/ 61هـ وصل شمر بن ذي الجوشن إلى كربلاء ومعه كتاب من ابن زياد بقتل الإمام الحسين (عليه السلام). روى الكليني عن الإمام الصادق (عليه السلام): "تاسوعاء هو اليوم الذي حوصر فيه الحسين (عليه السلام) وأصحابه بكربلاء، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ٩٥).
اليوم العاشر/ 61هـ في ليلة عاشوراء، جمع الإمام الحسين (عليه السلام) أصحابه، وخطب فيهم قائلاً: "هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً." فقال له أخوته وأبناؤه وبنو أخيه وأبناء عبد الله بن جعفر: "لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك، لا أرانا الله ذلك أبداً" (مقتل الحسين عليه السلام. أبو مخنف الأزدي - الصفحة ١٠٩). ورُوي في فضيلة إحياء هذه الليلة، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: "من أحيا ليلة عاشوراء فكأنما عبد الله عبادة جميع الملائكة، وأجر العامل فيها كأجر سبعين سنة" (إقبال الأعمال. السيد ابن طاووس - ج ٣ - الصفحة ٤٥).
اليوم العاشر/ 61هـ يوم عاشوراء، شهادة الإمام الحسين (عليه السلام)، وفي صبيحة هذا اليوم رفع الإمام الحسين (عليه السلام) يده بالدعاء قائلاً: "اللهم أنت ثقتي في كل كربة، وأنت رجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم من كرب يضعف عنه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة وتعييني فيه الأمور ويخذل فيه القريب والبعيد والصديق، ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك، راغبا إليك فيه عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيتنيه، فأنت ولي كل نعمة، وصاحب كل حاجة، ومنتهى كل رغبة، فلك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا، وبنعمتك تتم الصالحات، يا معروفا بالمعروف، يا من هو بالمعروف موصوف، آتني من معروفك معروفا ًتغنيني به عن معروف من سواك برحمتك يا أرحم الراحمين" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي - ج ٩٢ - الصفحة ٢٠٢). وفي أمالي الطوسي عن الحسين بن أبي غندر، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن صوم يوم عاشوراء فقال الإمام (عليه السلام): "ذاك يومُ قُتِلَ فيه الحسين، فإن كنت شامتاً فصم" (الأمالي. الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦٧).
اليوم الحادي عشر/ 61 هـ في مثل هذا اليوم وصل رأس الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الكوفة، وسيرت نساء الإمام الحسين (عليه السلام) سبايا على نياق بلا وطاء، ومروا بهن على مصارع القتلى.
اليوم الخامس والعشرون/ 95هـ شهادة الإمام علي زين العابدين (عليه السلام)، وكان قد بقي بعد واقعة كربلاء خمسةً وثلاثين عاماً، وقد مُنع من الدعوة والوعظ والهداية من قبل بني أمية، وتفرغ الإمام (عليه السلام) إلى الزهد والعبادة، ومن خلال الدعاء نشر علوماً ومعارف عظيمة. من مواعظه (عليه السلام): "أيها الناس اتقوا الله، واعلموا أنكم إليه راجعون، فتجد كل نفس ما عملت من خير محضرا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً، ويحذركم الله نفسه. ويحك يا ابن آدم الغافل وليس مغفولاً عنه، إن أجلك أسرع شيء إليك، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك، ويوشك أن يدركك، فكان قد أوفيت أجلك، وقد قبض الملك روحك، وصيرت إلى قبرك وحيداً، فرد إليك روحك، واقتحم عليك ملكاك منكر ونكير لمساءلتك وشديد امتحانك، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده، وعن نبيك الذي أرسل إليك، وعن دينك الذي كنت تدين به، وعن كتابك الذي كنت تتلوه، وعن إمامك الذي كنت تتولاه، وعن عمرك فيما أفنيت، وعن مالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته، فخذ حذرك، وانظر لنفسك، وأعد الجواب قبل الامتحان والمساءلة والاختبار" (تحف العقول. ابن شعبة الحراني - الصفحة ٢٤٩). 1/ محرَّم الحرام/1446هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|