إضاءة: للثقة أولوية في خدمة الدين




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

كل إنسان يعيش بثقة الناس به، مثلاً التاجر الذي تُسلب ثقة الناس منه تؤول تجارته إلى الاضمحلال، لأن الناس لا يتعاملون معه، والحاكم الذي تزول ثقة الناس عنه، يُنحّى عن منصبه إما بعدم انتخابه ( إذا كانت بلاد حرية) أو إزاحته بالقوة إذا كانت بلاد ديكتاتورية، والإمام الذي تزول ثقة الناس عنه، ينتهي إلى أن يصلي فرادى، وهكذا في سائر الشؤون الاجتماعية.

والعالِم (رجل الدين) من أحوج الناس إلى الثقة به، وإلا لانفض الناس من حوله، ولم يتمكن من الهداية والإرشاد، ولذا يجب عليه أن يحرز أكبر كمية من ثقة الناس ويحتفظ بها وينميها ويستديمها؛ كيفاً وكماً، فيجلب إلى نفسه أكبر عدد ممكن من الناس، ويعمل على استزادة ثقتهم به، فإنه كلما كان الأعوان أكثر، وكانت ثقتهم أكثر، كان تمكن العالم من خدمة الإسلام أكير وأفضل.

 

المرجع الديني المجدد الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي (قده)

 

1/ ذو القعدة/1445هـ