
|
المرجع الشيرازي: امتلأت الدنيا اليوم بالفساد والضلال |
|
|
|
|
|
|
|
|
إسلام اليوم يختلف كثيراً وكثيراً عن الإسلام الذي جاء به نبي الإسلام
موقع الإمام الشيرازي
أكد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، أن "عالم الإسلام اليوم يختلف كثيراً وكثيراً عن الإسلام الذي جاء به النبي الكريم صلى الله عليه وآله عبر أقواله وأفعاله وتقاريره." جاء ذلك في الكلمة السنوية التي ألقاها سماحته دام ظله بجمع من النساء والفتيات، وذلك في بيته بمدينة قم المقدّسة، في شهر رمضان العظيم 1445 هـ. وأضاف سماحته: "يقول سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وآله: (لا يبقى من الإسلام إلاّ رسمه، ومن الإسلام إلاّ اسمه). ففي كل مكان من عالم اليوم، يذكر الإسلام وتتلى آيات القرآن الكريم، ولكن هل ترى مثل ما عمله النبي الكريم صلى الله عليه وآله من الإسلام والقرآن الكريم في مكان ما؟! وهل الدول الإسلامية ملتزمة بعمل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بمقدار واحد بالمئة؟!" وأوضح دام ظله قائلاً: "لو كان النبي الكريم صلى الله عليه وآله بيننا اليوم ووسط المجتمعات الإسلامية، فهل سيرضى بالإسلام الذي يعملون به اليوم على مستوى العالم؟! فهل الإسلام الموجود اليوم، هو الإسلام نفسه الذي بيّنه صلى الله عليه وآله بأقواله وبأعماله؟ فبلا شكّ كلا، فما نشاهده اليوم من إسلام لا يرضى به النبي الكريم صلى الله عليه وآله. فيجب أن يصل إلى العالم كلّه الإسلام الذي عمله به رسول الله صلى الله عليه وآله ووصلنا عن طريق أهل البيت صلوات الله عليهم، لا الإسلام الذي وصل عن طريق المنافقين من الأصحاب. فعالم الإسلام اليوم يختلف كثيراً وكثيراً عن الإسلام الذي جاء به النبي الكريم صلى الله عليه وآله عبر أقواله وأفعاله وتقاريره. بلى، قد يكون من أسباب ما نعيشه اليوم، هو حاصل ونتاج إعلام أهل الباطل والضلالة، ولكن التهاون والتقصير من قبل المسلمين هو السبب الآخر لما حلّ بنا اليوم. فخير ما ينفع في الدنيا والآخرة للمؤمنين والمؤمنات، بذل المساعي لأجل إصلاح الأوضاع في العالم اليوم." وقال السيد المرجع: "لقد امتلأت الدنيا اليوم بالفساد والضلال، ويقول القرآن الكريم: «ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ». وأتذكّر أنّه قبل قرابة سبعين سنة كان الفساد نادراً. فمن يساوينا بالعمر، يتذكّرون ندرة وجود الفساد في ذلك الزمان بين الرجال والنساء. وعلى سبيل المثال: كان الطلاق في ذلك الزمان لا يقع إلاّ بالقليل والقليل، وكان مذموماً. وكذلك كان زواج الشباب والشابات في تلك الحقبة الماضية لا يواجه ما يواجهه اليوم من مشاكل وصعوبات. ويخطر في بالي، أنّه كنت أدرس في إحدى المدارس، وكان أحد أهل العلم متصدّياً لأمر الطلاق بين الناس، وكان الناس في مدينة كربلاء وقراها وأريافها وأطرافها يراجعونه لأمر الطلاق. فكان الطلاق في كل شهر لا يتجاوز ثلاث حالات في كل محافظة كربلاء المقدّسة وحواليها وأطرافها، وذلك من خلال الذين كانوا يراجعون الشخص المذكور. ولكن إحصائيات الطلاق اليوم فاقت حدّ حتى التصوّر واتّسعت دائرته بشكل رهيب، فالكثير من حالات الطلاق تقع اليوم في أيّام الخطوبة والعقد بل وحتى في مراسيم إجراء عقد الزواج!" أيضاً، قال دام ظله: "الإحصائيات الكثيرة لعمليات الخطف والقتل والانتحار ازدادت وبتصاعد في المجتمعات البشرية. وخلال ثلاثين سنة من وجودي في مدينة كربلاء المقدّسة لا أتذكّر وقوع حالة واحدة من الانتحار، ولكن نسمع في مجتمع اليوم دائماً انتحار فلان الشخص وآخر وآخر، ويخلقون بانتحارهم ويسبّبون تبعات مؤلمة لوالديهم أو لنسائهم أو لأبنائهم أو لأزواجهم ويتأثّروا به". وعن دور النساء في تغيير الواقع وإصلاح المجتمع قال سماحته: "إنّ طاقة وقوى المرأة بسعة العالم، وإذا صمّمت على عمل، فلا شكّ توفّق. فسوى الصدّيقة الطاهرة السيّدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها والسيّدة خديجة الكبرى سلام الله عليها وهما الأسوتين الأفضل والقدوتين الأحسن، أنتن يمكنكنّ أن تصلن إلى مكانة تلك النساء اللاتي تم الإشارة إليهنّ، وتذكرهنّ كتب الرجال." 28/ شهر رمضان/1445هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|