(وذكّر): هيهات لا يُخْدَع الله عن جنته!




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

سلسلة أحداث تتلظى بتداعياتها اليوم مجتمعات - مسلمة على وجه الخصوص – تزامناً مع قائمة طويلة بإحصاءات تؤكد أن مَنْ بيدهم مقاليد الحكم والمسؤولية والإدارة والقرار ما زالوا يستخدمون أساليب مأزومة؛ وغير إسلامية، في إدارة أمور البلاد، ويعملون ضد مصالح الناس، الأمر الذي يؤدي الى تفاقم مشاكل سياسية وأمنية وثقافية واقتصادية واجتماعية وصحية وتعليمية لدرجة أنها أصبحت أزمات لا تُطاق، وبالتالي تتعزز الحاجة الى  تذكّر ما ينتشل المرء من هاوية الابتعاد عن الدين ومكارم الأخلاق وقيم العدل والخير والبر والسلام والمحبة، والتذكير بما يحفز الإنسان على استعادة كامل ورعه وحريته وإنسانيته، ويحث الشعوب على استرداد حقوقها وصولاً الى حياة كريمة وزاهرة. وخير ما نذكُر ونذكِّر به ما رُوي عن سادة الخلق، الطيبين الطاهرين، محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم):

يقول الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه):

"اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيراً يكابد فقراً، أو غنياً بدل نعمة الله كفراً، أو بخيلاً اتخذ البخل بحق الله وفراً، أو متمرداً كأن باذنه عن سمع المواعظ وقرا، أين خياركم وصلحاؤكم، وأين أحراركم وسمحاؤكم، وأين المتورعون في مكاسبهم والمتنزهون في مذاهبهم، أليس قد ظعنوا جميعاً عن هذه الدنيا الدنية، والعاجلة المنقضية، وهل خلفتم إلا في حثالة لا تلتقي بذمهم الشفتان، استصفاراً لقدرهم، وذهاباً عن ذكرهم.

فإنا لله وإنا إليه راجعون، ظهر الفساد فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر أفبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه، وتكونوا أعز أوليائه عنده، هيهات لا يخدع الله عن جنته، ولا تنال مرضاته إلا بطاعته، لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي،ج 100، ص 108).

 

25/ شعبان/1445هـ