
|
إضاءة: الإصلاح يصنعه المصلحون المثابرون |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
النظام الفاسد الذي يسود المجتمع لابد وأن يخلي مكانه لنظام صالح، وإنْ طال به البقاء، لكن تغيّر النظام ليس كتقلّب الأيام، يدور بنفسه، بل يحتاج إلى مصلح قدير، فإنَّ خلع العادات عن رقاب الناس ليس سهلاً، واجتثاث جذور التقاليد عن الأفئدة غير هيّن، ولذا يعاني المصلح أنواعاً من الأذى، ويُصَب عليه ما لا يتحمّل غيره من سياط العذاب. فعلى من يريد الإصلاح، سواء أكان دينياً، أم سياسياً أم وطنياً، أن يوطّن نفسه على صنوف الآلام، وأقسام السخرية والاستهزاء، ثم لا يدري بعد هذا وذاك، أينجح في حياته أم بعد مماته! ويقدر في إحدى الحالتين، أم لا ينال شيئاً مما يطلب! ولا يخفى، أن المصلحين الكبار؛على مرّ التاريخ، قد عانوا ما عانوا، ولاقوا ما لاقوا، أما الأنبياء والأولياء (عليهم السلام) فمصاعبهم ومتاعبهم حديث الألسن، وشنف السماع، ونصب الأعين، وأما غيرهم من الذين سجل التاريخ صحائفهم النضالية، باسم المصلحين والثائرين، فكم قاسوا صنوف العذاب، وسيموا الخسف والذل، حتى قضوا مظلومين في السجون أو تحت وقع السياط أو بشرر نيران أو مشرّدين عن الأوطان.
المرجع الديني الراحل المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قده)
8/ شعبان/1445هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|