
|
إضاءة: الوصول الى السلام .. إسلامياً |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
في النظرية الإسلامية، الوصول إلى السلام وتحقيقه يأتي في سلوك السلام نفسه، أي أن الدخول في السلام عن طريقه لا عن الطريق المعاكس. وذلك لأن قوانين السماء تجعل السلام ينبع من ضمير الإنسان وذاته، فحينما يقرأ الإنسان هذه الآية: (مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرْضِ فَكَأَنّمَا قَتَلَ النّاسَ جَمِيعاً)(المائدة 32)، يتكون لديه اعتقاد بأن القتل وسفك الدماء من الأعمال الإجرامية البشعة، وأن للدم منزلة عظيمة عند الله تعالى، وحينئذ يتقيد في مشاعره وأحاسيسه بسلوك السلام لأهميته، فهو ينبع من ضمير الإنسان ولا يفرض عليه عبر الشعارات الفارغة أو المؤتمرات الخادعة، والآيات التي تتحدث عن هذا المعنى كثيرة جداً، والروايات أكثر. ومن الأحاديث قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): "لزوال الدنيا جميعاً أهون على الله من دم يسفك بغير حق" (راجع مستدرك الوسائل: ج18 ص209 ح22520). وعن أبي أسامة زيد الشحام، عن أبي عبد الله: إن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجة الوداع (إلى أن قال) : "فقال (صلّى الله عليه وآله): أي يوم أعظم حرمة؟ فقالوا: هذا اليوم. فقال (صلّى الله عليه وآله): أي شهر أعظم حرمة؟ فقالوا: هذا الشهر. قال (صلّى الله عليه وآله): فأي بلد أعظم حرمة؟ فقالوا: هذا البلد. قال (صلّى الله عليه وآله): (فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلّغت؟). قالوا: نعم. قال (صلّى الله عليه وآله): اللهم اشهد. ألا من عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه، ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفاراً" (وسائل الشيعة: ج19، ص3).
المرجع الديني الراحل المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قده)
14/ربيع الثاني/1445هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|