إضاءة: مما ينبغي الاهتمام به في زيارة الأربعين




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

 

لم يكن سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) مخالفاً ورافضاً ليزيد بن معاوية فقط، بل كان مخالفاً ورافضاً لجميع الظلمة الفاسدين والمفسدين في كل زمان ومكان.كما أراد (عليه السلام) للإنسان بما هو إنسان أن يحصل بكامل حقوقه، وفي كل زمان ومكان، وسواء أكان مؤمناً أم كافراً.

لذلك، من المواضيع المهمة التي يجب على المحتفين، بثورة كربلاء في محرم وصفر،وخاصّة عشرة عاشوراء، وزيارة الأربعين المباركة، الاهتمام بأن الإمام الحسين (عليه السلام) إنما أراد أن يُخرِج الأمة من المنكر إلى المعروف، وأن ينتشل الأمة من الحضيض الذي أركست فيه إلى العز، وذلك عندما رضيت بواقعها المتردي، القائم على الخمول، والركون إلى الدنيا، والسكوت على الظلم، وتسلط الظالمين من أمثال يزيد وأبيه وأضرابهم.

كما أراد الإمام الحسين (عليه السلام) أن يبث روح الإيمان والحق فيها لتنهض من جديد، وكما كانت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حيث كان يرى أن الدين على وشك أن يُحرّف، فأراد أن يعيد الدين غضا طرياً.

ومما ينبغي الإهتمام به أيضاً هو أن المجتمع إذا آمن بالمثل الإسلامية العليا، التي تمثلت في الرسول وأهل بيته (عليهم السلام)، تتضاءل فيه المشاكل الفردية والنزاعات الشخصية، ويغلب على الناس روح الجماعة، والاتجاه إلى البذل والعطاء، وتجنب الوقوع في المعاصي والجرائم والآثام.

المرجع الديني الراحل المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (قده)

 

12/ صفر/1445هـ