إضاءة: أكثر أهمية في محرم وصفر




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

 

لم يكن سيد الشهداء الإمام الحسين )عليه السلام( مخالفاً ورافضاً ليزيد بن معاوية فقط، بل كان مخالفاً ورافضاً لجميع الظلمة الفاسدين والمفسدين في كل زمان ومكان.كما أراد (عليه السلام) للإنسان بما هو إنسان أن يحصل بكامل حقوقه، وفي كل زمان ومكان، وسواء أكان مؤمناً أم كافراً.

لذلك، من المواضيع المهمة التي يجب على المحتفين، بثورة كربلاء في محرم وصفر، الانتباه إليها والاهتمام بها،أن الدين هو السبيل والطريق الذي يؤدي إلى سعادة الناس في دنياهم وآخرتهم. وأن الإسلام بمعناه القرآني الذي طبقه الرسول (صلى الله عليه وآله) وسار على نهجه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يهدف لإنقاذ الإنسان من براثن العبودية والظلم والجهل والاستغلال والفقر والمرض والجشع والفوضى.

ومن المواضيع المهمة أيضا، أن لا دكتاتورية في الإسلام لا من حيث المرجعية الدينية، ولا من حيث الحزبية، بل الإسلام دين الحريات والعدالة الاجتماعية. وأن الإنسان قد يصبر على كثير من أنواع البلاء والمحن، دون أن يجد لذلك حزازة في نفسه، أما أن يخرج إلى الشارع فيفاجأ بالأبواب كلها مؤصدة في وجهه، والوجوه كلها مشيمة عنه، فذلك عقاب لا يحتمله ولا يطيقه عادة.

كما يجدر بالخطباء الأفاضل نشر الوعي بأن استقرار البلاد ليس بالادعاء والكلمات الفارغة، والخطب التي تلقى من على منبر الإذاعة والتلفزيون، بل بتأمين العدالة للناس، وأن القانون فوق الجميع، والحفاظ على النظام العام والأمن المجتمعي، وضمان أمن الناس على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم، فلا مصادرات ولا إعدامات، ولا قمع التظاهرات، ولا تهديد المثقفين والصحفيين، وألا يخاف الناس من أن يتكلموا، أو أن يكتبوا، إضافة الى توفير التعليم الرصين، والخدمات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والحياتية.

المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده)

 

20/ محرم الحرام/1445هـ