وقفة .. دمك سكن في الخُلد




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

(1)

قال الإمام جعفر الصادق مخاطباً جده سيد الشهداء الإمام الحسين (عليهما السلام):

"أشهدُ أن دمك سكن في الخُلد واقشعرتْ له أظلّةُ العرش وبكى له جميعُ الخلائق وبكتْ له السماواتُ السبعُ والأرضون السبعُ وما فيهنَّ وما بينهنَّ ومن يتقلّب في الجنّة والنارِ مِنْ خَلق ربّنا وما يُرى ومالا يرى" (كامل الزيارات. جعفر بن محمد بن قولويه، ص364 / الكافي. الشيخ الكليني، ج4، ص576).

(2)

كتب الشاعر العراقي الكبير، حسب الشيخ جعفر، مشهداً عاشورائيا مضرجاً بالدماء الزاكية للإمام سيد الشهداء، مستحضراً الرأس الشريف في محطات من رحلة مدوية بالظلم أعداء الإمام ووحشيتهم؛ يقول الشاعر حسب الشيخ جعفر:

الجسد المنطفئ المطحون بالحوافر

باق على الطفوف

والرأس من باب الى باب على رماحهم يطوف.

فمن يلم لحميَ العالق بالخناجر

وينزع السهمَ الذي يخترق الخواصر

فتهدأ الروح ولا تهاجر

وراء هذا الرأس مثل طائر..

 

وحينما استقر بي المطاف

رأسا وحيدا، متربا، مقطوع

في طبق من ذهب، يضوع

بالمسك والحناء،

رأيت وجه امي الزهراء

مبللا، طوال ليل الموت، بالدموع

ورفرفرت حمائم،

تؤنسني، طوال ليل الموت، كالشموع.

11/ محرم الحرام/1445هـ