إضاءة: عاشوراء منهج سمو وحياة




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

 

ما دامت ذكرى عاشوراء حية في القلوب والضمائر، فستبقى مصدراً للإشعاع الديني، ومدرسة للعلماء والمفكرين والمثقفين والكُتّاب والخطباء والأدباء والشعراء، كما ستبقى ذكرى متوهجة بقيم التقوى والخير والسلام والفضيلة والرحمة والتسامح ومكارم الأخلاق.

ومن الواجب علينا؛ إن أردنا الله واليوم الآخر،الاهتمام بإحياء قيم كربلاء، وأن نكثر الاستفادة من هذا السراج الوهاج، الذي ينير الدرب لكل من يطلب السعادة في الدنيا، والفوز بالجنة في الآخرة فـ "الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة."

كما أن نهضة الإمام الشهيد هي درس لمن يريد الحياة الإسلامية للمسلمين، بل لمن يريد حياة البشر، كيف ينهض؟ وكيف يضحي؟ ولذا يُنقل عن غاندي الزعيم الهندي المشهور، أنه قال: “تعلّمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر”.

بالتالي، يلزم الاستفادة من ذكرى عاشوراء لتوطيد الإيمان والفضيلة والتقوى والمثل الأخلاقية الرفيعة، وتوسعة دائرتها، وتوطيد وجودها. كما يجدر أن يكون موسم محرم الحرام منطلقاً للإرشاد والتبليغ ونشر أحكام الله وتعاليم الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) الداعية إلى الحياة الطيبة عبر تطبيق الشورى، وإطلاق الحريات الإسلامية، والأمة الواحدة، والإخّوة الإسلامية، وصولاً الى التقدم والرفاه ثم الحكم الصالح وسيادة العدل.

المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده)

 

9/محرم الحرام/1445هـ