وذكِّرْ: لماذا أعظم مصيبة؟




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

عن عبد الله الفضل الهاشمي، قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): يا بن رسول الله، كيف صار يوم عاشوراء، يوم مصيبة وغم وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة، واليوم الذي قتل فيه الإمام أمير المؤمنين، واليوم الذي قتل فيه الحسن بالسم؟.

فقال (عليه السلام): "إن يوم الحسين أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام، وذلك أن أصحاب الكساء الذي كانوا أكرم الخلق على الله كانوا خمسة، فلما مضى عنهم النبي (صلى الله عليه وآله) بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين، فكان فيهم للناس عزاء وسلوة، فلما مضت فاطمة، كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين للناس عزاء وسلوة، فلما مضى أمير المؤمنين كان للناس في الحسن والحسين عزاء وسلوة، فلما مضى الحسن، كان للناس في الحسين عزاء وسلوة، فلما قتل الحسين لم يكن بقي من أهل الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة، فكان ذهابه كذهابهم جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم، فلذلك صار يومه أعظم مصيبة" (علل الشرائع. الشيخ الصدوق، ج1، ص226).

وقال عبد الله بن الفضل الهاشمي: فقلت له:"يا بن رسول الله، فكيف سمت العامة يوم عاشوراء، يوم بركة؟"

فبكى (عليه السلام) ثم قال: "لما قتل الحسين تقرب الناس بالشام إلى يزيد فوضعوا له الأخبار، وأخذوا عليه الجوائز من الأموال، فكان مما وضعوا له أمر هذا اليوم، وأنه يوم بركة ليعدل الناس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن إلى الفرح والسرور والتبرك والاستعداد فيه، حكم الله مما بيننا وبينهم" (بحار الأنوار. العلامة المجلسي، ج44، ص270).

1/ محرّم الحرام/1445هـ