إحياء الذكرى السنوية لرحيل الإمام الشيرازي في كربلاء




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

إحتفاء بالذكرى السنوية لرحيل الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته) أقام مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة كربلاء المقدسة، وذلك في ليلة الثلاثين من شهر رمضان العظيم 1444 هجرية.

بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم رتلها المقرئ الحاج مصطفى الصرَّاف، ارتقى المنبر سماحة السيد مهدي الشيرازي، نجل الإمام الشيرازي الراحل، واستهل حديثه بقوله تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ  وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)(المجادلة: 11). مبيناً سماحته ارتباط الإمام الراحل برسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث اتخذ الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) أسوة وقدوة،وكان هذا الارتباط أو الاقتداء من أهم أسباب التوفيق والنجاح في المسيرة العلمية والجهادية للإمام الراحل.

وأشار سماحة السيد مهدي الشيرازي الى تأثر الإمام الراحل بالقرآن العظيم واتخاذه منهجاً عملياً له، وكثرة التدبُّر فيه، وهي سمة بارزة في شخصيته المتماهية مع الخلق القرآني، وقد لامس تلك السمة المباركة جميع من له صلة بصاحب الذكرى فضلاً عن سائر الناس.

في المجلس التأبيني، أيضاً، تحدث سماحة الشيخ طالب الصالحي حول محطات من حياة الإمام الشيرازي الراحل خاصة الجانب العلمي ودأبه (قدس سره الشريف) على تأليف الكتب الرصينة والموسوعات الفريدة ثم دعمه المتواصل لنشر تعاليم العترة الهادية وعلوم أهل البيت (عليهم السلام) من خلال تشييد الحوزات الدينية ومراكز الدراسات والمؤسسات الإعلامية.

الشيخ الصالحي أشار أيضاً الى ميزة أخرى في شخصية الإمام الشيرازي الراحل وهي الارتباط الوثيق بسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)فكان (أعلى الله درجاته) دؤوباً في إحياء الشعائر الحسينية ونشر قضية الإمام الحسين (عليه السلام) في العالم أجمع، حيث كان (قدس سره) يبين لزواره وطلابه أن المنبر الحسيني قد اثبت نفسه على طول التاريخ ومر العصور بأنه من أفضل الوسائل، وأهم العوامل لحفظ قضية الإمام الحسين (عليه السلام) وإبقائها حيةً طرية، وتتفاعل مع القلوب والضمائر، والنفوس والأرواح، والعقول والعواطف. في الوقت كان (رضوان الله عليه) يكرر القول "إن الناس جميعاً والعالم كله متعطشٌ إلى أهداف الإمام الحسين وتعاليمه، ومتلهفٌ إلى أخلاق الإمام الحسين وسيرته، فلو استطعنا أن نوصل إلى الناس كافة، وإلى جميع العالم صوت الإمام الحسين ونداءه، وأهدافه وتعاليمه، لاتبعه كل الناس وفي جميع العالم."

جدير ذكره، أن صاحب الذكرى، المفكر الكبير والمرجع المجدد، الإمام السيد محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي قد وافاه الأجل، في يوم الاثنين، الثاني من شوال/1422هـ، ورحل صابراً محتسباً، فيما يلف جسده المثخن بالجراحات الشوق لكربلاء، وقد أوصى أن يكون مستقره بجوار جده سيد الشهداء (سلام الله عليه).

 

3/ شوال/1444هـ