
|
إضاءة: ألا يكون فيك ما يخجلك |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
الخشية على درجات، درجة منها بأن يرى الإنسان ربّه في قلبه حاضراً أمامه في كل حركة وسكنة، وأن يعلم بأنه مُحاسَب عن كل لحظة عين، وحركة شفة، ونبضات قلب، قال سبحانه وتعالى:(فمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ(الزلزلة: 7_8). ومن الممكن أن ينمي الإنسان في نفسه ملكة الخشية فيرتدع عن كلّ ذنب وخطيئة . والمؤمنون كما وصفهم الله سبحانه: (إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون(الأنفال: 2). لأنّ المؤمن يحيى بالخوف والرجاء، وهما ركنا الإيمان الصادق الذي يبعث على التوكّل والعمل الصالح . وأفضل وسيلة للتدريب على الخشيـة هـو التفكير المستمـر بالموت، والقبر، وتذكر الآخرة وما سيؤول إليه مصيره في ذلك العالم .ليتذكّر الإنسان مصيره في قبره وهو وحيد فريد، لا يملك من مال الدنيا سوى قطعة الكفن . وليتذكّر الإنسان أنه رهين عمله، وأن أعماله ستُعرض في الآخرة أمام الملأ، فما يخبئه الإنسان سيظهر إنْ آجلاً أو عاجلاً. لقد كان والدي (قدّس الله سره) يقول لي دائماً: "كن بحيث إذا نشر عملك أمام الناس، لا يكون فيك ما يخجلك." المرجع الديني المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده)
15/ شهر رمضان/1444هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|