
|
إضاءة: منافع التعددية ومخاطر الاستبداد |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي
الإنسان بطبيعته كثيراً ما يميل إلى الطغيان، والذي يردعه عن ذلك الإيمان بالله واليوم الآخر، مضافاً إلى نظام التعددية السياسية، حيث تمنع الطاغوت عن طغيانه ولو نسبياً، وهذا ما نفقده في بلادنا. والإسلام - لأجل الحفاظ على الأمة من الوقوع في مثل ظلم فرعون ونمرود - أمر الناس بنظام التعددية، بل وخلقهم متعددين وأراد لهم التكامل والتقدم عبر تعارفهم فيما بينهم، والأخذ بالأحسن مما عندهم، وعبر التنافس في الخير والرحمة، والبناء والتقدم.فقد قال الله تعالى مخاطباً جميع الناس، وليس أمة دون أمة، ما يدل على أهمية ثقافة التعددية، وكبير دورها في الحياة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)(الحجرات/13). بالتالي، ينبغي العمل على رفع ثقافة الناس، ونشر الوعي السياسي بينهم بتعميم ثقافة التعددية عندهم، وتحذيرهم من الاستبداد الفردي والأنانية الشخصية، وحثهم على تشكيل الأحزاب الحرة، لتكون لهم الأمن والأمان من الحكم الدكتاتوري الذي يحكمه الحزب الواحد كما يشاء. المرجع المجدد الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده)
9/ جمادى الآخرة/1444هـ |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|