إضاءة: من مسؤوليته .. دفع الظالمين والانتصار للمظلومين




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

من بنود (إدارة المسلمين) التي يقوم بها المرجع: الحيلولة دون الظالم للمظلوم.

ومعنى ذلك، إن المرجع بصفته ممثلاً للأئمة الطاهرين (عليهم الصلاة والسلام)، الذين أمروا، بالتحفظ على الحقوق، وأمروا بذلك، ولذا قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): "وما أمر الله العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم" (نهج البلاغة: ج1،ص36) يكون من أعمالهم، دفع الظالمين، والانتصار للمظلومين، ولذا يرى الإنسان، المظلومين زرافات زرافات على أبوابهم ويراهم يسعون بأنفسهم وبذويهم، لدفع الظلم والحيف!ومن هذا المنطلق، نراهم يناصرون الشعوب الضعيفة ويحاربون المستعمرين والمستغلين.

أيضاً، من بنود (إدارة المسلمين) التي يقوم بها المرجع: ما المراد من ردّ المظالم.

وهذا يعني، إن النّاس ـ بفطرتهم ـ كما قال الشاعر:

والظلم من شيم النفوس فإن تجد / ذا عـــــــــفة فلـــــــعلة لا يظلم

وهذا هو السبب في تبرير بعض لنهب الأموال، وظلم الضعفاء بالاستيلاء على أموالهم، وأكل أموال الناس بالإثم.بالتالي، العلماء مكلفون بردّ المظالم، بحسب المستطاع، ولهم في ذلك طريقان:

(1) النصح والإرشاد، وتليين النفوس الحسنة، وترقيق الأرواح الجافة، حتى ترضخ تحت ضغط اللوم والنصح، إلى ردّ المظالم.

(2) استعمال القوة المقدورة، لهذا الشأن، سواء أكانت قوة أدبية أو مادية، وهذا أحد أسباب انضواء المظلومين والمستضعفين تحت لواء المراجع.

المرجع الديني المجدد الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده)

 

24/ رجب/1444هـ