(وذكّر): الى كل حاكم ومسؤول




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

قال الله تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ) (الذاريات 55)

 

سلسلة أحداث تتلظى بتداعياتها اليوم مجتمعات - مسلمة على وجه الخصوص – تزامناً مع قائمة طويلة بإحصاءات تؤكد أن مَنْ بيدهم مقاليد الحكم والمسؤولية ما زالوا يستخدمون أساليب مأزومة في إدارة أمور البلاد، ويعملون ضد مصالح الناس، الأمر الذي يؤدي الى تفاقم مشاكل سياسية وأمنية وثقافية واقتصادية واجتماعية وصحية وتعليمية لدرجة أنها أصبحت أزمات لا تُطاق، وبالتالي تتعزز الحاجة الى  تذكّر ما ينتشل المرء من هاوية الابتعاد عن الدين ومكارم الأخلاق وقيم العدل والخير والبر والسلام والمحبة، والتذكير بما يحفز الإنسان على استعادة كامل ورعه وحريته وإنسانيته، ويحث الشعوب على استرداد حقوقها وصولاً الى حياة كريمة وزاهرة. وخير ما نذكُر ونذكِّر به ما رُوي عن سادة الخلق، الطيبين الطاهرين، محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم).

ومن وصايا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الى الحاكم والمسؤول:

*  "ليكن أحب الأمور إليك أوسطها في الحق وأعمها في العدل وأجمعها لرضا الرعية، فإن سخط العامة يجحف برضا الخاصة، وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة" (شرح نهج البلاغة. ابن أبي الحديد، ج17، ص34).

*  "أفضل قرة العيون للولاة استفاضة العدل في البلاد، وظهور مودة الرعية" (شرح نهج البلاغة. ابن أبي الحديد، ج17، ص34)..

*  "هذا ما عهد عبد الله علي أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر أمره بتقوى الله، والطاعة له في السر والعلانية، وخوف الله في الغيب والمشهد، وباللين للمسلم، وبالغلظة على الفاجر، وبالعدل على أهل الذمة، وبإنصاف المظلوم، وبالشدة على الظالم، وبالعفو عن الناس، وبالإحسان ما استطاع، والله يجزي المحسنين ويعذب المجرمين، وأمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة والجماعة، فإن لهم في ذلك من العافية وعظيم المثوبة ما لا يقدرون قدره ولا يعرفون كنهه. وأمره أن يلين لهم جناحه، وأن يساوي بينهم في مجلسه ووجهه، ويكون القريب والبعيد عنده في الحق سواء. وأمره أن يحكم بين الناس بالعدل، وأن يقيم بالقسط، ولا يتبع الهوى، ولا يخاف في الله لومة لائم. فإن الله مع من اتقاه، وآثر طاعته، وأمَّره على من سواه" (تحف العقول. ابن شعبة الحراني، ص177).

*  "عليك بتقوى الله في مقامك ومقعدك وسرك وعلانيتك. وإذا أنت قضيت بين الناس فاخفض لهم جناحك، ولين لهم جانبك، وابسط لهم وجهك، وآس بينهم في اللحظ والنظر حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم، ولا ييأس الضعفاء من عدلك عليهم" (تحف العقول. ابن شعبة الحراني، ص177).

*  "العدل رأس الإيمان وجماع الإحسان وأعلى مراتب الإيمان، وأحسن العدل إعانة المظلوم" (الشيخ الكليني، الكافي، ج1، ص 85.)

6/ربيع الثاني/1444هـ