(وذكّر): خذ حِذرك وأعدّ الجواب




 

 

موقع الإمام الشيرازي

 

قال الله تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ) (الذاريات 55)

 

سلسلة أحداث تتلظى بتداعياتها اليوم مجتمعات - مسلمة على وجه الخصوص - بالإضافة الى قائمة طويلة لأرقام وإحصاءات تؤكد أن مَنْ بيدهم مقاليد الحكم ما زالوا يستخدمون أساليب مأزومة في إدارة أمور البلاد، الأمر الذي يؤدي الى تفاقم مشاكل سياسية وثقافية واقتصادية واجتماعية وصحية وتعليمية، وبالتالي تتعزز الحاجة الى تذكّر ما يحفز الإنسان على استعادة كامل حريته وإنسانيته، ويدعم الشعوب في العمل على استرداد حقوقها وصولاً الى حياة كريمة.

يقول الإمام علي زين العابدين (عليه السلام):

"ويحك يا ابن آدم الغافل وليس مغفولًا عنه، إن أجلك أسرع شيء إليك، قد أقبل نحوك حثيثاً، يطلبك ويوشك أن يدركك، فكأن قد أوفيت أجلك وقد قبض الملك روحك وصيّرت الى قبرك وحيداً، فردَّ إليك روحك واقتحم عليك ملكاك منكر ونكير لمساءلتك وشديد امتحانك.

ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده، وعن نبيك الذي أرسل إليك، وعن دينك الذي كنت تدين به، وعن كتابك الذي كنت تتلوه، وعن إمامك الذي كنت تتولاه، وعن عمرك فيما أفنيت، وعن مالك مِن أين اكتسبته وفيما أنفقته. فخذ حِذرك، وانظر لنفسك، وأعدّ الجواب قبل الامتحان والمساءلة والاختبار" (تحف العقول – الشيخ الصدوق – ص 172).

وقال (عليه السلام):

أيها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في الدنيا، المائلون إليها، المفتونون بها، المقبلون عليها وعلى حطامها الهامد وهشيمها البائد غداً، واحذروا ما حذّركم الله منها، وازهدوا فيما زهدكم الله فيه منها، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من أعدها داراً وقراراً" (الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ١٥).

 

25/ محرم الحرام/1444هـ