المرجع الشيرازي لباحث هولندي: العمل بسيرة نبيّ الإسلام يكفل للبشرية سعادتها




 

موقع الإمام الشيرازي

 

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته بمدينة قم المقدّسة، الدبلوماسي الهولندي السابق في أفريقيا الجنوبية والصحفي والكاتب والباحث (حالياً) روبرت فن لانشت Robbet Van Lanschot، وذلك يوم السبت 14 محرّم الحرام 1441 للهجرة ـ 14/9/2019م.

بعد أن رحّب سماحته بالضيف، قال: أشكركم على مجيئكم لهذا المكان، وأعرب عن تقديري لكم.

ثم بدأ الضيف بطرح أسئلته، وسأل بقوله: أنا أبحث حالياً حول ما تبقّى من آثار نبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله) في المتاحف في بعض الدول الإسلامية، من مقتنيات كعمامة النبيّ وثيابه وشعره وغيرها، وإيران دولة شيعية فلماذا لا نرى فيها من هذه الآثار والمقتنيات؟

قال دام ظله: إنّ ما بقي من نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله من ثياب وغيرها فهي آثار تاريخية، ولكنّ الأهم من ذلك كلّه هو تاريخ نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله، أي سيرته. فإذا عرفت البشرية سيرة نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله وآمنت بها واعتقدت بها وعملت بها، فسوف لا ترى الكرة الأرضية حالة إعدام واحدة أبداً، ولا سجن شخص واحد، ولا أن يقضي شخص واحد ليلته بخوف ورعب خشية من الحاكم أو الحكومة.

وأوضح سماحته: البشر للأرض، والأرض للبشر، وهذا من أهمّ ما تبقّى من نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله. وأنت كواحد من البشر يمكنك أن تخدم البشرية في العالم أحسن خدمة، سواء المسيح منهم والمسلمين وغيرهم، بأن تسعى إلى تعريف تاريخ نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله إلى العالم. فقبل ألف وأربعمئة سنة كانت الدنيا تعيش في الظلام، وحكم النبيّ صلى الله عليه وآله، وخلال حكومته لم يمت حتى شخص واحد من الجوع في حكومته صلى الله عليه وآله. وكان النبيّ صلى الله عليه وآله رئيس الحكومة، ولكنه لم يبع حتى شبر واحد من الأرض، لأنّه كان يقول: (الأرض لله ولمن عمّرها). وهذا يعني: كل من يستطيع أن يحيي الأرض بأي شيء فهي له وتصبح ملكه. وكان عمل النبيّ صلى الله عليه وآله المراقبة فقط، وأن لا يقع الظلم بين الناس، بعضهم مع بعض.

وشدّد سماحته بقوله: هذه مفاهيم غير مطبّقة اليوم ولم يعمل بها في المعمورة اليوم، ولكن نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله قد عمل بها ونفّذها. وأنت كإنسان اسع إلى خدمة الإنسانية بنشر مثل هذه الأمور عن نبيّ الإسلام صلى الله عليه وآله.

علماً إنّ هذا الذي نقوله هو ليس ادّعاءات ندّعي نحن بها بل موجودة في التاريخ واحتفظ بها التاريخ.

ثم سأل الضيف: ما هو مفهوم الآثار والمقتنيات الموجودة من النبيّ اليوم في المتاحف؟

قال سماحته: لها مفهوم تاريخي، وهي جيّدة، ولكن ليس لها التأثير في سعادة البشرية، بل تاريخ النبيّ، أي سيرة النبيّ صلى الله عليه وآله، هي التي لها التأثير في سعادة البشرية.

كما سأل الضيف: يوجد في العديد من الدول الإسلامية من آثار ومقتنيات النبيّ مثل تركيا وباكستان وأفغانستان والهند وغيرها، سوى في إيران، فما الدليل؟

أجاب سماحته: الدليل هو أنّه بعد الحرب العالمية الأولى، هجمت ثلاث دول على إيران عسكرياً وهي ألمانيا وبريطانيا وروسيا في ذلك الزمان، ونهبوا من إيران الكثير والكثير.

سأل الضيف: يعين إذن كان من هذه الآثار في إيران؟

قال دام ظله: نعم وقد ذكرت ذلك الكتب التاريخية.

بعدها قدّم الضيف شكره لسماحته على إتاحة فرصة اللقاء بسماحته. فيما شكر دام ظله ضيفه مرّة أخرى على مجيئه لبيت المرجعية.

هذا، والتقى الضيف بحجّة الإسلام والمسلمين السيّد حسين الشيرازي، أيضاً.

20/محرم الحرام/1441هـ


www.s-alshirazi.com