صدور عدد جديد من (أجوبة المسائل الشرعية)




 

موقع الإمام الشيرازي

 

تزامنًا مع الاستعدادات للاحتفاء بعيد الغدير الأغّر؛ عيد الله الأكبر، يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، حيث يجدّد مئات الملايين من المؤمنين والمؤمنات في العالم العهد والبيعة والولاء والاتباع والاقتداء والمحبة والمودة لمولى الموحدين وإمام المتقين وأمير المؤمنين، علي بن أبي طالب، صلوات الله عليه وسلامه، فيجتمع الموالون في البيوت والشوارع والمساجد والحسينيات والمؤسسات والمراكز والمراقد المطهّرة ليذكروا مناقب أخي رسول الله ووصيه، أسد الله الغالب، علي بن أبي طالب، امتثالاً لرسول الله صلى الله عليه وآله الذي قال:

(إنَّ الله تعالى جعل لأخي علي فضائل لا تُحصى كثرة، فمَن ذكر فضيلة من فضائله مقرَّاً بها غفر الله له ما تقدّم من ذنبه، ومَن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومَنْ استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومَنْ نظر إلى كتاب من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر).

ثمَّ قال صلى الله عليه وآله: (النظر إلى عليٍّ عبادة، وذِكْرُهُ عبادة ولا يقبل الله إيمان عبد إلاّ بولايتهِ و البراءة من أعدائهِ)(مائة منقبة: ١٧٦/١٠٠، روضة الواعظين: ١١٤، مناقب الخوارزمي: ٢، كفاية الطالب: ٢٥٢، كشف الغمة ١: ١١٢، جامع الأخبار: ٥٤/٧٠، فرائد السمطين ١: ١٩، ميزان الاعتدال ٣: ٤٦٧، المحتضر: ٩٨، بحار الأنوار ٣٨: ١٩٦/4).

تزامناً مع هذه الذكرى الإسلامية العطرة والبهية والمباركة والعظيمة، صدر عدد جديد (264_265) من (أجوبة المسائل الشرعية)، في عامها السابع والعشرين، واستهل العدد بمقال الافتتاح (ظلم الحاكم والمسؤول) وفيه تحذير الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) للحكّام والمسؤولين من مغبّة ظلم إنسان؛ أكان مسلمًا أم غير مسلم، مؤمنًا أم غير مؤمن، ولو بسلب قشرة حبة شعيرة. وأن العقاب الإلهي لن يطال الظالم في الآخرة فقط؛ بل سيقتص منه أيضًا في الدنيا، ولا ينال منه فقط؛ بل أيضًا قد ينال من ذريته.

عدد من (الاستفتاءات)، على الصفحات (2 - 7)، وتشمل مسائل عقدية وفقهية وتاريخية واجتماعية واقتصادية وحقوقية وغيرها، يتفضل المؤمنون الأكارم والمؤمنات الفاضلات، من شتى بقاع العالم، بطرحها (عبر وسائل الاتصال المتنوعة)، للحصول على الإجابات الشرعية عنها، بما يتطابق مع فتاوى سماحة المرجع الشيرازي دام ظله.

(تنمية الأخلاق) عمود الصفحة (7)، ويلفت إلى أن تنمية الأخلاق في الفرد والمجتمع تحتاج إلى رعاية الدولة ومؤسساتها، واهتمام الأسرة والمجتمع ومنظماته. في الوقت أن تعلّم الأخلاق يحتاج إلى معلم وتعليم، وهذا موجود في دول العالم المتقدمة في مجال التعليم، حيث التلاميذ في المراحل الأولى؛ وحتى في المراحل الجامعية، وهو ما يجدر أن يكون نظيره في دول المسلمين.

الصفحتان (8 - 9) حملت إضاءات من محاضرة للمرجع الشيرازي دام ظله، بعنوان (من قِيَم الغدير)، ويتطرق فيها سماحته الى مدى الحرية الواسع الذي تمتع به الشعب إبان حكومة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، ويؤكد سماحته أن الذين خرجوا ضدَّ الإمام أمير المؤمنين هم المنافقون الحقيقيون، ولكن سياسة الإمام التي هي سياسة النبي والإسلام ومنهجهما في الحكم هو أن لا يستخدم سيف التخويف هذا ولا يقال عن المعارضين للحكم أنهم منافقون؛ وإن كانوا هم المنافقين حقاً! ويبيّن دام ظله أنه من أجل إدارة الحكومة، ومراعاة المصلحة الأهمّ، وملاحظة التزاحم، والنظر إلى حال الأمَّة؛ والمعارضين أيضاً، نهى الإمام (عليه السلام) أن يُقال عنهم إنهم منافقون.

الصفحة (10) لمقال بعنوان (عن العدل) ويشير إلى أن العدل ليس خاصاً بالحكام، ولا خاصاً بأمور الدنيا ولا بالأمور الشرعية فقط، بل العدل مرغوب فيه لدى كل إنسان وفي كل الأمور، فاللازم أن يكون الحاكم عادلاً في رعيّته، والعالِم عادلاً في إدارة الأمور الدنيوية والدينية، والرجل عادلاً مع زوجته وأولاده، والمدير عادلاً في إدارته. كما أن ليس المراد بالظلم هو الإيذاء فحسب بل كل تعد لساني أو عرضي أو مالي.

الصفحة (11) تحمل مقالاً بعنوان (حجٌ وأجواءٌ إيجابيّة) وفيه دعوة خير للمسلمين لأن ينبذوا كل ما قد يخلق توتراً أو يثير لغطًا، والتسامي على كل ما قد يُسيء إلى العلاقات بين المسلمين (حكومات ومجتمعات)، والارتكاز إلى الكلمة الطيبة وتنمية التعاون بين الشعوب المسلمة من أجل بناء حياة خالية من المشاكل. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، على حكومات المسلمين تقليص مسببات الجفاء والعداء والصراع، وهذا إنما يكون بعدم تدخل دولة في شؤون أخرى، واحترام خصوصية كل بلد وتطلعات شعبه وطريقة عيشه، وإنشغال كل حكومة بهموم شعبها، وصولاً إلى التعاون بين الحكومات من أجل خير المسلمين جميعًا.

الصفحتان (12-13) وفيهما (الحلقة الخامسة) من سلسلة مقالات بعنوان (رؤية إسلامية: المجتمع المدني .. تعريف وأدوار). يُظهِر المقال أنه لأجل التخطيط للآليات الأفضل والأمثل لأداء تنظيمات المجتمع المدني المجتمعية، وتمكينها من ممارسة أدوارها وتحقيق أهدافها، في المجتمع ضمناً، وبينه وبين الدولة، يكون من الضروري استعراض الخصائص والمبادئ العامة لأهم العناصر المعرّفة لها، أو التي تعد ضمن اشتراطاته التكوينية والوظيفية، وهي: الاستقلال المالي، والعمل التطوعي، والاستقلالية، وعدم استهداف الربح في العمل.

(أخبار) الصفحة (14) جاءت بعنوان (مفتاح توفيق الإنسان بيده)، وتتناول جانباً من حديث المرجع الشيرازي (دام ظله) إلى جمع من مسؤولي وأساتذة وطلبة مدرسة الإمام الكاظم صلوات الله عليه العلمية الدينية من مدينة النجف الأشرف، وأكد فيه سماحته مخاطباً ضيوفه أنّ الشيطان يحاول وبكل قوّة، أن يلوّث الإنسان، وبالخصوص الشباب، ولكن الله تعالى قد منح الإنسان قوّة، ويمكنه بالقوّة أن يكون أقوى من الشيطان. فالذين وفّقوا، كانوا أقوى من الشيطان، وهذا بحاجة إلى عزم وتصميم وإرادة. فحقاً إنّه ليبعث على التأسّف أن يمضي عمر الإنسان ولا يكون قد وصل إلى ما وصل إليه العلماء الأتقياء العاملين المخلصين فاهتموا بهذا الأمر، واعلموا بأنّ مفتاحه بيدكم أنتم.  

مقال الصفحة الأخيرة يتضمن جانباً من رؤى وأفكار المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي، بعنوان (وقلَّ العاملون) وفيها يؤكد، أعلى الله مقامه، أن انتحال الفضيلة من أهون الأمور، لكن العمل بها من أصعب المشكلات، ولذا كثر القائلون وقل العاملون، والناس مهما داهنوا صاحب الرذيلة، وعارضوا صاحب الفضيلة _لهنات توجب ذاك وهذا_ فلابد وأن يجري مدح الأول على لسانهم، وذم الثاني، ولو طال الكتمان وامتد الزمان.

وفي العدد فقرات متنوعة على الصفحات (9، 13، 15، 16) تتضمن ومضات وعظية وإرشادية وتاريخية، إضافة إلى صفحة (بحوث علمية) التي تحمل جانباً من الحوارات العلمية التي يجريها جمع من أصحاب الفضيلة مع سماحة السيد المرجع، في بيته بمدينة قم المقدسة، حول مجمل المسائل الفقهية، لاسيما المستحدثة منها.

يُذكر أن (أجوبة المسائل الشرعية) تصدر عن قسم الاستفتاء في مكتب المرجع الديني، آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، ويصل هذا المطبوع إلى عدد من البلاد العربية والإسلامية، وكذلك أميركا وأوروبا واستراليا وأفريقيا.

14/ذو الحجة/1440هـ

انقر على الصورة لتحميل العدد