المرجع الشيرازي لخدّام حسينيين: واصلوا الخدمة مع بعضكم بعضاً




 

موقع الإمام الشيرازي

 

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته بمدينة قم المقدّسة، جمع من الشباب من العاصمة الإيرانية طهران، أعضاء موكب أنصار المهديّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ومن الخدمة الحسينيين، وذلك يوم العاشر من شهر ذي القعدة الحرام 1440 للهجرة، الموافق للرابع عشر من شهر تموز/يوليو2019م.

في بداية الزيارة، دعا سماحته دام ظله، الله تبارك وتعالى بقبول الأعمال للضيوف ورحّب بهم، وقال: الأجر على قدر المشقّة. وأنتم مع بضع تقومون بخدمة أهل البيت صلوات الله عليهم، وأكثركم فرحاً يوم القيامة، وأكثركم سروراً، من يتحمّل مشقّة أكثر في الدنيا في هذا المجال، وكذلك يكون أجره في الدنيا أكثر.

وأوضح سماحته، وقال: على سبيل المثال: ان ابتلي أحدكم بوجع في الرأس أثناء عملكم جميعاً مع بعض، واستمرّ في العمل، ولم يترك العمل، فسيكون أجر هذا الشخص أكثر درجات في الآخرة، وأجره في الدنيا أكثر. ومثال آخر، أيضاً: تذهبون لجمع التبرّعات للموكب، فأحدكم يعطونه التبرّعات مع احترام وتقدير، وآخر يتعرّض للإهانة ولا يعطونه أيّة تبرّعات، فهذا ستكون درجاته في يوم الآخرة أكبر، ويتحسّر غيره على ما ناله من الدرجات.

كما بيّن سماحته، بقوله: هذا هو سبيل وطريق الله تعالى وأهل البيت صلوات الله عليهم. ولذا لا تجعلوا أو لا تدعوا الصعوبات والمشقّات وغيرها من المشاكل والنواقص، أن تتعبنّكم، بل عليكم أن تفرحوا بها، وأن تكون مدعاة لسروركم، لأن مثل هذه الأمور، لها أجر أكثر.

وأضاف سماحته، وقال: في مضمون رواية عن الإمام الصادق صلوات الله عليه، حول الذين كانوا يتعرّضون للقتل والتعذيب والأّذى في سبيل إقامة شعائر أهل البيت صلوات الله عليهم، قال الإمام صلوات الله عليه: إنّ من صفع على وجهه مرّتين، أجره أكثر وأكبر ممن صفع على وجهه مرّة واحدة.

إذن فلا تتعبنّكم مثل هذه الأمور، أي المشقّات والأذى والمشاكل. وهذا أولاً.

ثانياً: لا تفترقوا عن بعض، إن اختلفت أذواقكم وطريقة خدمتكم وأسلوب عملكم، وحتى في كيفية تعيين أوقات وساعة بدء المجلس في الموكب، وفي اختيار ودعوة الخطيب، وفي غيرها من أصغر الأمور وأكبرها. وهذه وصيّة القرآن الكريم، حيث قال عزّ من قائل: (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ) سورة الأنفال: الآية46. فكونوا مع بعض إلى آخر الطريق ودائماً، مهما اختلفتم في أذواقكم، ومهما اختلفت طريقة وأسلوب الخدمة والعمل بينكم، واحذروا أن لا يفرّق بينكم الشيطان.

ثالثاً: وهي من الأمور المهمّة جدّاً، وهو عليكم أن تسعوا إلى جذب الملايين من الشباب في مدينتكم إلى طريق أهل البيت صلوات الله عليهم، أي الشباب في الجامعات والمدارس والأسواق والوظائف. فالكثير والكثير من الشباب، صاروا من البعيدين عن أهل البيت صلوات الله عليهم، فاسعوا إلى ربطهم بأهل البيت صلوات الله عليهم، عبر تشجيعهم والأخذ بيدهم للحضور والمشاركة في مجالس أهل البيت صلوات الله عليهم، وبالأخص شباب العائلة والأقارب والمعارف والجيران وغيرهم. وهذا العمل يزيد من أجركم ودرجاتكم في يوم القيامة، لا شكّ.

وختم سماحته قائلاً: أسأل الله تبارك وتعالى أن يديم عليكم هذا التوفيق.

17/ذو القعدة/1440هـ


www.s-alshirazi.com