المرجع الشيرازي مخاطباً العشائر العراقية:

 عرّفوا الشباب بثورة العشرين المجيدة لكي يبقى العراق عراق الأعاظم




 

موقع الإمام الشيرازي

 

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته بمدينة قم المقدّسة، عميد السادة الموسوية وعميد السادة الياسرية من العشائر العراقية الغيورة في مدينة كربلاء المقدّسة، مساء يوم الخميس التاسع من شهر شوال المكرّم 1440 للهجرة، الموافق للثالث عشر من شهر حزيران 2019 للميلاد.

في بداية هذه الزيارة، تحدّث أحد الشيوخ من الضيوف الكرام، وقال: لكم سلام من كافّة العراقيين، من أهلكم وأحبابكم ومن محبّي هذا البيت الشريف، البيت المجاهد الذي قدّم ما قدّم من شهداء في سبيل الإسلام وللبيت الشيعي. واليوم كل عشائر كربلاء وأطرافها، تقدّم الشكر والسلام لسماحتكم أدام الله ظلكم.

كما نشكر الله سبحانه وتعالى، ونشكر السيّدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، ونشكر مولانا الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه، الذين أتاحوا لنا فرصة لرؤية وجهكم الكريم، والنظر في وجهكم الذي يعتبر نظر عبادة. ونسأل الله تعالى أن يطيل في عمركم، ويجعلكم خيمة لنا ولكل المسلمين.

ثم تحدّث سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، وقال: أهلا وسهلاً بكم جميعاً.

إنّ العراق هو عراق الإمام أمير المؤمنين والحسين وموسى بن جعفر والجواد صلوات الله عليهم، وعراق الإمام الهادي والعسكري صلوات الله عليهما، وعراق مولانا بقيّة الله عجّل الله تعالى في فرجه الشريف، وعراق أبي الفضل العباس عليه السلام، وعراق مسلم بن عقيل سلام الله عليه، وعراق سبع الدجيل عليه السلام. والعراق هو عراق الأعاظم على وجه الأرض، فلا يوجد على وجه الأرض بقعة كالعراق تضم هكذا أعاظم، وبهذا المقدار من الأعاظم.

وبيّن سماحته، وقال: المسؤولية هي عند الكل، كل بحجم طاقته وقدراته. والعشائر المؤمنة الموفّقة في العراق المظلوم هي درع العراق ودرع الشيعة، سواء في كربلاء أو في جنوب العراق أو وسطه وغيره. والعشائر هي درع المرجعية، كانت وهكذا لا تزال، من قبل ثورة العشرين المجيدة وبعدها، ولحدّ اليوم.

وأكّد سماحته بقوله: إنّ ثورة العشرين المجيدة لا تزال مظلومة، والعراقيين الذين خاضوا هذه الثورة المجيدة وقدّموا الضحايا والتضحيات بالألوف، لا يزالون مظلومين. لأن أكثر شباب العراق لا يعرفون عن هذه الثورة المجيدة إلاّ القليل، وبنسبة حتى واحد بالألف. ففي سنة 1920 ميلادية، وبحسب إحصائيات ذلك الوقت، كانت نفوس العراق أقلّ من خمسة مليون نسمة، وكان الشعب العراقي شعب أعزل من السلاح، وكانت بريطانيا ذلك الوقت أقوى قوّة على وجه الأرض، حيث كان لها من مستعمراتها الهند بأربعمائة مليون نسمة، والصين بستمائة مليون، أي كان وراء بريطانيا ألف مليون شخص. وهجمت بريطانيا على العراق بأقوى سلاح ذلك اليوم، ومنها القنابل التي ضربوا بها مدينة بالعراق سميّت بعدها وتعرف إلى اليوم بالرارنجية. ولكن مع ذلك انتصر الشعب العراقي الذي كان أقلّ من خمسة ملايين على أكثر من ألف مليون.

وأوضح دام ظله، وقال: ذلك النصر كان نتيجة العزم، ونتيجة التضحية، ونتيجة الدرع أي العشائر. فأرجو منكم، بكل تأكيد وإصرار، على لملمة شباب العراق كلّهم، بنين وبنات، سواء في الجامعات والمدارس والوظائف والأسواق والكسبة وغيرهم، حتى يستمرّ هذا الدرع في مستقبل التاريخ، كما كان في سابق التاريخ. وهذه هي وصيّتي لكم جميعاً، وللإخوان جميعاً.

13/شوال/1440هـ


www.s-alshirazi.com