المرجع الشيرازي يؤكّد: على العلماء والمربّين تهيئة الأجواء الإيمانية الصحيحة للشباب




 

موقع الإمام الشيرازي

 

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته بمدينة قم المقدّسة، يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر شوال المكرّم 1440 للهجرة الموافق للثامن عشر من شهر حزيران 2019 للميلاد، وفد من المشايخ والفضلاء من دولة أفغانستان، تشكّل من حجّة الإسلام الشيخ التوكلي رئيس شورى علماء مدينة هرات في أفغانستان ومسؤول مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله فيها، برفقة حجّة الإسلام الشيخ إحساني مسؤول مكتب حفظ الوحدة الاسلامية في أفغانستان التي يترأسّها الخليلي، وحجّة الإسلام الشيخ المطهّري مسؤول مكتب حفظ الوحدة الأفغانية برئاسة الشيخ المحقّق.

في هذه الزيارة قدّم الضيوف الكرام لسماحة المرجع الشيرازي تقريراً عن أعمالهم وفعالياتهم واستمعوا بعدها إلى توجيهاته، حيث قال سماحته: اعلموا أنّه على قدر أهل العزم تأتي العزائم، فالعزم والعزيمة هي من الإنسان، والموفقية والعزائم تأتي من الله تبارك وتعالى.

كما أشار سماحة المرجع الشيرازي إلى الأوضاع في دولة افغانستان وقال: إنّ افغانستان اليوم بحاجة إلى العزم والتصميم والارادة القوية. وهذه مسؤولية الجميع في مختلف المجالات، وذلك بأن يقوموا بالمساعي الكثيرة وبالجدّ والاجتهاد، وذلك لأجل مستقبل زاهر لدولة أفغانستان. وعليكم أن تعلموا جيّداً انّ مسؤولية العلماء والمربّين وأهل العلم، في هذا المجال وبهذا الخصوص، هي أكبر من مسؤولية باقي أفراد المجتمع.

وأوضح دام ظله أنه بإمكان العلماء أن يهيئوا الأجواء المناسبة، أي الأجواء الإيمانية والعقائدية الصحيحة، بالإيمان بالله تعالى وبعدالته وبيوم المعاد، لأجل تربية المجتمع. ويمكنهم أن يخوضوا دوراً مهمّاً في هذا المجال.

كذلك اشار سماحته إلى أهميّة تربية الجيل الصالح من الشباب في أفغانستان وقال: يجب الاهتمام بجيل المستقبل في دولة أفغانستان وهم الشباب من بنين وبنات. واعلموا بأنّ الشباب في أفغانستان لهم القابلية والقدرة الفاعلة للحضور والمشاركة في مختلف الميادين، ولكن يجب العمل على إظهار وإبراز هذه القابليات والقدرات من القوّة إلى الفعل وإلى الواقع والتطبيق، ولذا عليكم أن تهتمّوا بهم وبرعايتهم وإرشادهم.

ثم تطرّق سماحته إلى أهمية تربية الشباب وفق تعاليم وثقافة أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم وقال: لتربية الشباب وإرشادهم عليكم الاهتمام بالأمرين المهمّين التاليين، وهما:

الأول: تربيتهم على أساس أخلاق وعقائد أهل البيت صلوات الله عليهم.

الثاني: أن تعرفوا جيّداً أنّ الإفراط والتفريط، فيهما، أو يجلبان معهما، الكثير من الأضرار الكبيرة، ولذا عليكم بالوسطية، فالطعام إن خلا من الملح سيكون غير لذيذاً، وكذلك إن صار مالحاً كثيراً لا يمكن أكله ويكون مضرّاً.

هذا، وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله توجيهاته القيّمة مؤكّداً على مسؤولية العلماء فيما تم ذكره، وقال: يجب أن يكون دولة لأفغانستان مستقبل زاهر عبر الشباب الذين يتربّون وفق تربية أهل البيت صلوات الله عليهم، حتى ينتقل هذا المستقبل الزاهر عبر أفغانستان إلى المنطقة وعبر المنطقة إلى العالم.

 

15/شوال/1440هـ


www.s-alshirazi.com