صدور عدد جديد من (أجوبة المسائل الشرعية)




 

موقع الإمام الشيرازي

 

مع إطلالة هلال الشهر العظيم، (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ)(البقرة/185)، صدر العدد (261_262) من (أجوبة المسائل الشرعية)، في عامها السادس والعشرين، لشهر رمضان الكريم، من العام الجاري 1440هـ، واستهل العدد بمقال الافتتاح (للمنتظِر في ذكرى مولد المنتظَر) وفيه أن الذين يكنون المحبة للإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) عليهم تجسيد المحبة إلى واقع، فيقولون ويعملون ما يُسر الإمام، وإن هذه المهمة قد تبدو صعبة، لكنها تتيسر لمن يعزم على تحقيقها، فإرادة الإنسان الخيّرة هي التي تحمله إلى النجاح والموفقية.

عدد من (الاستفتاءات)، على الصفحات (2 - 7)، وتشمل مسائل عقدية وفقهية وتاريخية واجتماعية واقتصادية وحقوقية وغيرها، يتفضل المؤمنون الأكارم والمؤمنات الفاضلات، من شتى بقاع العالم، بطرحها (عبر وسائل الاتصال المتنوعة)، للحصول على الإجابات الشرعية عنها، بما يتطابق مع فتاوى سماحة المرجع الشيرازي دام ظله.

(الأوْلى للزائر) عمود الصفحة (7)، ويلفت إلى أن مما يجب على الإنسان، في زمن الغَيْبَة، السعي لإصلاح ما فسد من أمور النفس والعباد والبلاد، وهذا الإصلاح يبدأ من معرفة الواجبات للعمل بها، ومعرفة المحرمات للابتعاد عنها.

الصفحتان (8 - 9) حملت إضاءات من محاضرة لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله، بعنوان بعنوان (أفضل الأعمال الورع)، ويتطرق فيها سماحته الى أنه نحن جميعاً بحاجة إلى ترويض وانتباه، بحيث إذا دخل أحدنا شهر رمضان وخرج منه يكون قد تغيّر ولو قليلاً، وملاك التغيّر هو العمل بالمستحبات وترك المكروهات.

الصفحة (10) لمقال بعنوان (ما ينبغي في غَيْبَتِه)، ويشير إلى أنه في عصر الغيبة، ينبغي للمؤمن والمؤمن العمل على إصلاح نفسه أولاً، هذا هو الأولى، فعادة ما يتحدث المرء عن أشخاص وأحداث، خلال اليوم والليلة، كما أنه يقوم بأعمال هنا وهناك ولهذا وذاك، وقد يكون منها غير صحيحة، لذا هو بحاجة إلى أن يجلس لوحده، ويتأمّل في صحيفة أعماله هل هي جديرة ومناسبة بأن تقدّم لولي الله تعالى مولانا بقيّة الله الأعظم المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) أم لا.

الصفحة (11) تحمل مقالاً بعنوان (وتعاونوا) وفيه تأكيد أن الإسلام قد أعطى قضاء الحوائج وبذل الجهد في إعانة المحتاجين ومد يد العون لهم اهتماماً كبيراً من خلال كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) والروايات الطاهرة عن أهل البيت (عليهم السلام). وأن المجتمع الحي هو المجتمع المبني على التعاون والتكاتف، كل فرد منه يعاضد الآخر في حوائجه، ويشاركه في أحزانه وأفراحه، فترى إذا نزلت نازلة على أحد، هب الجميع لكفاحها، وإذا احتاج فرد إلى حاجة، سعى غيره لها.

الصفحتان (12-13) وفيهما (الحلقة الرابعة) من سلسلة مقالات بعنوان (رؤية إسلامية: المجتمع المدني .. تعريف وأدوار). يُظهِر المقال  أن التركيز على وحدة الفرد التنظيمية، يشجع على التفوق والتنافس نحو الأفضل في العطاء والإبداع، في حين أن وحدة الجماعة التنظيمية، ستمنع إشاعة نظرة التفوق والفردية، وحب الذات، وتشيع العمل الجماعي المرتبط بقيم التعاون والتكامل الإبداعي. وعليه فإن المنظمات التي تنسجم ومتطلبات مجتمعاتنا، لا بد لها من تحقيق الموازنة بين الإتجاهين، الفردي والجماعي، لتكون النموذج الأمثل في العمل والأداء، وصولاً إلى ما يمكن أن يطلق عليه، بالمنظمات المجتمعية المتكاملة.

(أخبار) الصفحة (14) جاءت بعنوان (تزكية النفس وإرشاد الآخرين)، وتتناول جانباً من حديث المرجع الشيرازي (دام ظله) إلى جمع من العلماء والفضلاء والمؤمنين، ويؤكد فيه سماحته أنّ نحن في عصر الغَيْبَة، إذا أردنا أن نكسب رضا مولانا (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، فإن هذا الأمر يرتبط ارتباطاً وثيقاً وأكيداً بمدى معرفتنا لمسؤولياتنا والواجب الملقى علينا والعمل بهما. وإن القرب للإمام المهديّ (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، هو في أمرين مهمّين، وليحاول المرء في هذين الأمرين أن يخطو خطوات، ويتقدّم شيئاً فشيئاً، وهما: الأمر الأول: تزكية النفس. قال الله (عزّ وجلّ): (قد أفلح من زكاها)(الشمس/9). وتزكية النفس تكون شيئاً فشيئاً بمحاسبة النفس يومياً ولو خمس دقائق. الأمر الثاني: إرشاد الآخرين وهدايتهم.

مقال الصفحة الأخيرة يتضمن جانباً من رؤى وأفكار الإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي، بعنوان (ستصل .. ولكن) وفيها يؤكد، أعلى الله مقامه، أن العالم يسير بسرعة فائقة، والأكثر والأتقن عملاً يكون أكثر تقدماً، ولا يخفى أن هناك من يعمل كثيراً وطويلاً ليصل، ولكنه قد لا يصل، ومن أراد خدمة الإسلام، يلزم عليه أن يتهيئ للعمل الطويل والشاق، وإذا فشل مرة أو ألف مرة، فعليه أن يقول، إن هذا الفشل الأول في الطريق، أو الفشل الألف، وعليّ أن أعمل حتى أصل، ولا ينبغي أن يقول أنا فاشل، وعليّ ترك العمل.

وفي العدد فقرات متنوعة على الصفحات (9، 13، 15، 16) تتضمن ومضات وعظية وإرشادية وتاريخية، إضافة إلى صفحة (بحوث علمية) التي تحمل جانباً من الحوارات العلمية، التي يجريها جمع من أصحاب الفضيلة مع سماحة السيد المرجع، في بيته بمدينة قم المقدسة، حول مجمل المسائل الفقهية، لاسيما المستحدثة منها.

يُذكر أن (أجوبة المسائل الشرعية) تصدر عن قسم الاستفتاء في مكتب المرجع الديني، آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، ويصل هذا المطبوع إلى عدد من البلاد العربية والإسلامية، وكذلك أميركا وأوروبا واستراليا وأفريقيا.

1/شهر رمضان/1440هـ