في ذكرى مولد الإمام أمير المؤمنين .. بيان لمؤسسة الإمام الشيرازي




 

موقع الإمام الشيرازي

 

في الذكرى المباركة والكريمة لمولد إمام المتقين وأمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه)، أصدرت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية بياناً دعت فيه إلى تجسيد قيم صاحب الذكرى قولاً وعملاً، والعمل الجاد إلى إنقاذ البشرية من مشاكل عاتية تجرف الخير والفضيلة والسلام في العديد من بقاع العالم.

في بيانها، المؤسسة العالمية التي مقرها في العاصمة واشنطن أكدت أهمية ترويج ثقافة علي بن أبي طالب في الحكم للشروع بعملية إصلاح البشرية بأمّس الحاجة إليها.

وفيما يلي نص البيان:

نبارك أولاً حلول شهر رجب المرجب الذي يصب الله تعالى فيه رحمته صباً على عباده، متضرعين إلى العلي الأعلى أن يشملنا برحمته في هذا الشهر الفضيل.

كما لا يخفى فإن واحدة من أهم المناسبات العظيمة في هذا الشهر الفضيل هي مناسبة مولد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في الثالث عشر منه في جوف الكعبة المشرفة.

تمر هذه الذكرى والإنسانية في تيه عظيم تتخبط في مشاكلها، وعاجزة عن إيجاد الحلول لها، فدماء النزاعات العسكرية تجري أنهاراً، وأَعداد ضحايا الجوع والمرض في تزايد مستمر، والانهيارات الاقتصادية تتسع يوماً بعد آخر، والفجوة تكبر بين الأغنياء والفقراء بسبب السياسات الاقتصادية والمالية الضخمة.

إن بإمكان المسلمين، وشيعة مدرسة أهل البيت عليهم السلام على وجه التحديد، المشاركة في تقديم الحلول لكل هذه المشاكل وأكثر، بشرط العودة إلى المنبع الصافي للعلم والسيرة والنموذج الذي قدمه أمير المؤمنين عليه السلام في دولته التي تجاوز فيها جل المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية التي ورثها.

لنغتنم هذه المناسبة العظيمة من أجل المساهمة في تقديم الحلول الناجعة لمشاكل البشرية وذلك من خلال ما يلي؛

أولاً؛ نشر مضامين حكم أمير المؤمنين عليه السلام وبنود وأبعاد الاستراتيجيات التي اعتمدها وفي مختلف المستويات.

ثانياً؛ تأسيس ودعم الفضائيات وبلغات مختلفة لترويج الأفكار النورانية لحكم الإسلام الحقيقي الذي عمل به رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام.

ثالثاً؛ تثقيف المجتمعات على أُسس المحبة، والسلام، ومبادئ الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، وكذلك احترام التنوع وقيم التعايش السلمي.

رابعاً؛ كذلك ندعو حملة الفكر السليم والثقافة الإنسانية من مفكرين ومؤلفين وخطباء للتعاون مع الفضائيات في سبيل نشر الثقافة والحضارة الإسلامية.

خامساً؛ الدعوة الى جمع الكلمة والابتعاد عن القضايا الخلافية التي تضر وحدة الصف الإسلامي والشيعي على وجه الخصوص.

كما تدعو المؤسسة الجميع إلى اجتناب المهاترات والصاق التهم ونشر ما يضر بالمجتمع الإسلامي بشكل عام والشيعي على وجه الخصوص.

نسأل الله تعالى أن يجنب البشرية عموماً المزيد من الآلام والمعاناة، وأن يجعلنا ممن ينتصر بهم لدينه الحنيف انه سميع مجيب.

13/رجب الأصب/1440هـ