إضاءة: دولة العدل والإنسان




 

موقع الإمام الشيرازي

 

أراد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بنهجه الذي اكتفى فيه من دنياه بطمريه ومن طعمه بقرصيه.. تحقيق هدفين:

الأول: أن يبعد عنه أي شبهة كحاكم إسلامي، ويسلب منتقديه هؤلاء الذين أنكروا عليه حتى مناقبه أي حجة تدينه.

الثاني: تذكير الحكام المسلمين بمسؤولياتهم الخطيرة تجاه آلام الناس وفقرهم في ظل حكوماتهم، وضرورة إقامة العدل والتعاطف مع آلامهم وعذاباتهم، والسعي بجد من أجل تأمين الرفاهية والعيش الكريم لهم.

فإن مجرد احتمال وجود جياع في أبعد نقاط الحكومة الإسلامية يعتبر في ميزان الإمام عليه السلام مسؤولية ذات تبعات، لذا فهو عليه السلام يؤكد للحكام ضرورة أن يجعلوا مستوى عيشهم بنفس مستوى عيش أولئك، وأن يشاركوهم شظف العيش.

فعلى الحكام، والقضاة، والرؤساء أن يطبقوا سيرة أمير المؤمنين عليه السلام في حياتهم الشخصية أولاً، لكي يأمن المجتمع من الظلم والحيف، ثم يطبقوا سيرته في السياسة والاقتصاد والاجتماع والتربية وما إليها. فإن السيرة العلوية طريق النجاح الى إقامة دولة العدل والإنسان والخير والسلام والمحبة والفضيلة والرفاه.

 

23/ ربيع الأول/1440هـ