المرجع الشيرازي: عليكم بالبصرة فهي تواجه أجواء فكريّة مسمومة




 

موقع الإمام الشيرازي

 

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته بمدينة قم المقدّسة، وفد من مسؤولي مؤسسة أهل البيت صلوات الله عليهم الثقافية الخيرية من مدينة البصرة، وذلك في صباح الخميس الواحد والعشرين من شهر ربيع الأول 1440 للهجرة الموافق لـ(29/11/2018م) في صباح اليوم الخميس الواحد والعشرين من شهر ربيع الأول 1440 للهجرة الموافق لـ(29/11/2018م).

ترأّس الوفد الكريم حجّة الإسلام الشيخ صادق البصري، وبرفقة جمع من رجال الدين من الذين شاركوا في خيمة الاستفتاءات الشرعية التي نصبتها المؤسسة المذكورة في الطريق من البصرة إلى مدينة كربلاء المقدّسة لتقديم الخدمات الدينية المتنوّعة والإجابة على مختلف الأسئلة الشرعية والعقائدية للزائرين الحسينيين المشاة، في مناسبة الأربعين الحسيني المقدّس، للسنة الهجرية الجارية 1440 للهجرة.

وبعد أن رحّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بالضيوف الكرام، قال:

في القول المشهور: على قدر أهل العزم تأتي العزائم. فيجدر أن يكون عزم المرء في الإخلاص لله تعالى، وفي النشاط، وفي التوجّه إلى الله عزّ وجلّ وأهل البيت صلوات الله عليهم، وفي تحمّل المتاعب والمشاكل، وفي الصبر على ما لا يمكن ردّه، وفي الحلم فيما يمكن ردّه.

وقال سماحته: إنّ العراق ككل، وبالذات البصرة التي هي ثانية أكبر المدن في العراق، قد عاش فيه وفيها أمثالكم الألوف، وعملوا، وذهبوا إلى الله تعالى، كلّ بمقدار ما أخلص ونشط وتعب وتحمّل، وإن شاء الله تكون أعماركم أنتم طويلة في خدمة أهل البيت صلوات الله عليهم، وفي خدمة البصرة التي هي أمامكم، وهي بحاجة إلى جهودكم، وخصوصاً في الوقت الحالي حيث تواجه البصرة أجواء مسمومة فكرية وشيوعية وعلمانية وبعثية ووهابية، وبالأخص جيل الشباب، بنين وبنات، وهذا كلّه بحاجة إلى الجهود من الكلّ، وبحاجة إلى تعبئة واسعة.

وبيّن سماحته، بقوله: كان في زمن الإمام الصادق صلوات الله عليه، فرقة تسمّى بالمرجئة، وكانت بمثابة عاصفة فاسدة فكرية. فكان الإمام الصادق صلوات الله عليه يوصي بالشباب والاهتمام بهم قبل أن تسبق إليهم المرجئة. وأنتم الآن وقبل أن يسبقكم إلى شباب البصرة والعراق، العلمانية العالمية والشيوعية العالمية والبعثية المحليّة والوهابية المحلّية، عليكم بالاهتمام بالشباب.

وأضاف سماحته: لا شكّ في أنّ هذا الأمر فيه صعوبات وصعوبات، ولكن لابدّ من العمل. فالشباب كلّهم، حتى الذين تعرّضوا للانحراف، هم أبناؤنا، ورغم كل السلبيات، فيجب العمل بهذا الخصوص وللشباب.

ثم أشار سماحة المرجع الشيرازي دام ظله إلى محاولات أهل الباطل، وقال مؤكّداً: يقول الله تعالى في كتابه الحكيم: (إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ الله مَا لاَ يَرْجُونَ) سورة النساء: الآية104، وهذا يعني أنّه حتى أهل الباطل يعانون من مشاكل، ولكنهم يعبّئون طاقاتهم في سبيل الباطل، ويعلمون جيّداً أنّه: (إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) سورة المؤمنون: الآية37، كما يصفهم القرآن الكريم، ولكن نحن نعتقد بالآخرة وبالثواب وبالأجر، وبالدرجات التي يقول عنها القرآن الكريم: (هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ) سورة آل عمران: الآية163.

وختم سماحته دام ظله، حديثه القيّم، قائلاً: أنا أشكركم جميعاً على ما يبلغني عنكم من خدمات ونشاطات، وإن شاء الله هذا كلّه ذخر. وأنا دعوت لكم وأدعو لكم وللجميع دوماً، وهنيئاً لكم.

23/ ربيع الأول/ 1440هـ


www.s-alshirazi.com