زيارة الأربعين .. وترسيخ القيم




 

موقع الإمام الشيرازي

 

في عاشوراء إنما كان حفيد نبي الإسلام، سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) قد تدارك الإسلام، الذي سعى الأمويون بعد أن حرفوه إلى محوه، وكان ثمن تداركه (عليه السلام) هذا، تقديم دمه الطاهر، والتضحية بثمانية عشر فتىً من أهل بيته الطاهرين الذين لم يكن لهم على وجه الأرض من شبيه.

لذا فإن النهضة الحسينية منذ أن إنطلقت في العام 61هـ هي نهضة إصلاحية شاملة تبدأ بذات الإنسان، وتتحرك في المجتمع، ثم إلى نظام الحكم والدولة.

ومن هنا، فإن الشعائر الحسينية اتسمت بالسعي إلى الإصلاح والتغيير، باعتماد السبل الثقافية والوسائل السلمية، بعيداً كل البعد عن العنف والإقصاء والكراهية، فكانت الشعائر الحسينية وما زالت، ومنها زيارة الأربعين، حركة استنهاض لرفض الظلم والرذيلة، ولتحقيق قيم الإيمان والحرية والعدل والفضيلة.

يقول الإمام الراحل، السيد محمد الحسيني الشيرازي(قده): "إن الذي يجسّد القيم العظيمة التي استشهد الإمام الحسين من أجلها، ويحييها ويبقيها طرية جديدة، وينشرها في ربوع الكرة الأرضية، وخاصة في مثل هذا الزمان الذي اتخذ المسلمون _عموماً_ الإسلام مهجوراً، واكتفوا منه بالاسم دون العمل، هو إقامة الشعائر الحسينية، ومنها زيارة الأربعين المباركة، ونشر ثقافة المنبر الحسيني، وينبغي أن يكون ذلك عبر وسائل الإعلام القديمة والحديثة، وفي كل البلاد الإسلامية، بل في جميع بلاد العالم".

4/ صفر الأحزان/1440هـ