الأربعين .. وعد بالخلود




 

موقع الإمام الشيرازي

 

حفيدة نبيّ الإسلام وعزيزته، سيدتنا ومولاتنا الحوراء زينب (عليها السلام) شاهدت الحزنَ الشديد للإمام السجاد علي زين العابدين (عليه السلام) على أبيه سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، فقالت له: (ما لي أراك تجود بنفسك يا بقيّةَ جدّي وأبي وإخوتي).

فقال الإمام زين العابدين (عليه السلام): (وكيف لا أجزَع وأهلَع، وقد أرى سيّدي وأخوتي وعُمومتي ووُلد عمّي مُصرَّعين بدمائهم، مُرمَّلين بالعراء، مُسلَّبين، لا يُكفَّنون، ولا يُوارَون، ولا يُعرّج عليهم أحد، ولا يَقرَبُهم بشرٌ، كأنّهم أهلُ بيتٍ من الدَّيلم والخَزَر).

فقالت السيدة زينب (عليها السلام): (لا يُجزعَنّك ما تَرى، فواللهِ إنّه لَعهدٌ من رسولِ الله إلى جدّكَ وأبيكَ وعمّك، ولقد أخذ اللهُ ميثاقَ أُناسٍ من هذه الأمّةِ لا تَعرِفُهم فَراعنةُ هذه الأمّة، وهم معروفون في أهل السماوات، أنّهم يجمعون هذه الأعضاءَ المتفرّقةَ فيوارونها، وهذه الجسومَ المضرّجة، ويَنصِبون بهذا الطفّ عَلماً لقبرِ أبيك سيّد الشهداء لا يُدرَسُ أثرُه، ولا يَعفو رسمُه على كُرور الليالي والأعوام، ولَيجهَدَنّ أئمّةُ الكفر وأشياعُ الضلالةِ في مَحوه وتَطميسه، فلا يزدادُ إلاّ ظهوراً، وأمرُه إلاّ عُلوّاً).

3/صفر الأحزان/1440هـ