المرجع الشيرازي يبيّن: مسؤولية إيصال الإسلام على الجميع وبحاجة إلى همة




 

موقع الإمام الشيرازي

 

قام بزيارة المرجع الديني، سماحة آية الله العظمى، السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، في بيته بمدينة قم المقدّسة، جمع من المؤمنين من دولة الكويت، وذلك في يوم الرابع من شهر جمادى الآخرة1439للهجرة الموافق لـ(21/2/2018م).

وفي جانب من اللقاء، قال سماحته:

البلاغ يعني يبلغ ويصل. والمبين يعني الواضح المقنع. وهذا ما يقوله الله تبارك وتعالى لأشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمّد بن عبد الله صلى الله عليه وآله بقوله عزّ من قائل: (فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ) سورة النحل: الآية82.

وبيّن سماحته: هذا يعني إنّ الله تعالى يقول يجب إيصال الإسلام بالبلاغ المبين، أي يصل إلى الجميع بصورة واضحة، لكي (لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ) سورة الأنفال: الآية42. أي حتى يقتنعون انّ الإسلام صحيح، (فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) سورة الكهف: الآية29. فالمهم هم أن يصل الإسلام بالبلاغ المبين.

وتساءل سماحته دام ظله، بقوله: اليوم، هل وصل الإسلام الصحيح وهو إسلام رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل البيت صلوات الله عليهم، هل وصل صحيحاً وبالبلاغ المبين؟

اليوم يوجد في العالم قرابة سبعة مليار من البشر، فكم نسبة منهم يصلهم الإسلام الصحيح بالبلاغ المبين؟

وشدّد سماحته، قائلاً: إذن هذه مسؤولية على الجميع، وهي إيصال وإبلاغ ثقافة أهل البيت صلوات الله عليهم إلى الجميع. وهذه المسؤولية بحاجة إلى همّة.

وأضاف سماحته: قبل فترة زارني هنا أحد أساتذة الجامعة في طهران، وهو أخصائي في الطب وكبير في السن. فقلت له: إنّ دفع الشبهات عن الإسلام وأهل البيت صلوات الله عليهم واجب كفائي، وإذا لم يكن من فيه الكفاية، يكون واجباً عينياً. والآن لا يوجد من فيه الكفاية، وهذا الأمر اليوم هو وجوب عيني. فالألوف من الشباب في العاصمة طهران، ضائعين، فمن المسؤول عنهم سوى أهل العلم والمثقّفين. فقال لي: أنا تركت تدريس الطب والطبابة، وبدأت مع الطلبة في ممارسة ردّ الشبهات وبيان حقيقة الإسلام وأهل البيت صلوات الله عليهم، حتى انّ الكثير من الطلبة سألوني واستفسروا منّي سبب تركي لتدريس الطب، فقلت لهم هذا أهم وأولى، لأنه يوجد مثلي الكثير من أساتذة الطب، فادرسوا عندهم، ولكن في هذا المجال، أي ردّ الشبهات وتصحيح العقيدة وبيان حقيقة الإسلام وأهل البيت صلوات الله عليهم، فلا يوجد منهم إلاّ القليل والقليل.

وأوضح دام ظله: الملحدون أوصلوا الإلحاد لشبابنا، ونحن لم نوصل الإيمان لشبابهم، بل حتى لشبابنا.

وأكّد سماحته، مخاطباً الضيوف الكرام، بقوله: هذه مسؤولية الجميع، فحاولوا أن تعملوا على الأقلّ على مستوى الكويت، وعلى الأقلّ شباب الشيعة في الكويت، بالأخص البعيدين عن مجالس وذكر أهل البيت صلوات الله عليهم، وعن المساجد وعن الحسينيات. أي الشباب كلّهم في كل مكان، في الأسواق والمدارس، والدوائر، والجامعات وغيرها من الأماكن.

كما عليكم أن تقوموا بهذا العمل بإرشاد الشباب ونصحهم وبشفقة، حتى يرتبطوا بأهل البيت صلوات الله عليهم، إن شاء الله.

هذا والتقى الضيوف الكرام من دولة الكويت بنجل سماحة المرجع الشيرازي، حجّة الإسلام والمسلمين السيد حسين الشيرازي، واستمعوا إلى كلمته وتحدّث فيها عن فرصة العمر، وعن أحسن الأعمال التي تنفع الإنسان في الدنيا والآخرة وتوجب رضا الله تبارك وتعالى، وهي العمل لأهل البيت صلوات الله عليهم، كالمواظبة على زياراتهم صلوات الله عليهم، وإحياء وإقامة شعائرهم المقدّسة، والامتثال لأوامرهم وتعاليمهم صلوات الله عليهم.

 

6/ جمادى الآخرة/1439هـ


www.s-alshirazi.com