بيان مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية بمناسبة الزيارة الأربعينية




 

موقع الإمام الشيرازي

 

مع قرب انطلاق مسيرة أكبر حشد بشري في العالم إلى مدينة كربلاء المقدسة، لزيارة سيد الشهداء، الإمام الحسين صلوات الله عليه، أصدرت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، مقرها في العاصمة واشنطن، بياناً أكدت فيه أنّ مسيرة الأربعين المليونية هي بحق اليوم، فرصة للتعرّف أكثر فأكثر على قيم عاشوراء، لتمتزج مع العَبرة التي تتفجّر في مثل هذه الأيام على الحسين السّبط صلوات الله عليه وأهل بيته وأصحابه الميامين، الذين ضحّوا بكل شيء من أجل الإنسان الذي خلقه الله تعالى فأحسن خلقه، وكرّمه فأحسن تكريمه.

ومن أجل تحقيق أقصى درجات التفاعل والوعي لهذه القيم النبيلة، ذكرت المؤسسة في بيانها عدداً من الأمور والتي هي بمثابة المسؤوليات التي على المعنيين الأخذ بها خدمة للقيم الإيمانية لصناعة مجتمع فضيل وسعياً إلى ترسيخ مبادئ العدل والخير والسلام لبناء دول زاهرة بالنماء والرفاه.

وفيما يلي نص البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(ومن يعظّم شعائر الله، فإنّها من تقوى القلوب)(الحج/32)

صدق الله العليّ العظيم

 أيام وتنطلق جموع المؤمنين المليونية من مختلف دول العالم ومناطق العراق صوب مرقد أبي الأحرار وسيّد شباب أهل الجنة، الإمام السّبط الحسين بن علي صلوات الله عليهما، في مدينة كربلاء المقدّسة، لإحياء مراسيم الأربعين التي تحوّلت إلى مدرسة للأحرار، يتعلّمون فيها قيم الإيثار والتعاون والأمانة والخدمة العامة والإخلاص والانصهار في كل ما حملته كربلاء وعاشوراء من مناقبيات إنسانية خلاّقة قلّ نظيرها.

إنّ مسيرة الأربعين المليونية هي بحق الْيَوْمَ، فرصة للتعرّف أكثر فأكثر على قيم عاشوراء، لتمتزج مع العَبرة التي تتفجّر في مثل هذه الأيام على الحسين السّبط صلوات الله عليه وأهل بيته وأصحابه الميامين، الذين ضحّوا بكل شيء من أجل الإنسان الذي خلقه الله تعالى فأحسن خلقه، وكرّمه فأحسن تكريمه.

من أجل أن نحقّق أقصى درجات التفاعل والوعي لهذه القيم النبيلة، نجد أنّ من المناسب هنا التذكير بما يلي:

أولاً؛ الاستفادة القصوى من الوقت الذي يقضيه المؤمن وهو في طريقه إلى كربلاء في دراسة النهضة الحسينية من كل جوانبها.

ثانياً؛ إنّ مشروع التعليم الديني الذي تبنّته الحوزة العلمية في النجف الأشرف وكربلاء المقدّسة فترة موسم الأربعين من خلال انتشار المخيّمات التعليمية على طول المسافات التي يقطعها المؤمنون إلى كربلاء وفِي كربلاء نفسها التي يقيم فيها الفقهاء وعلماء الدين، ليلاً ونهاراً، للإجابة على أسئلة الزائرين المتعلقة بالدِّين وبالنهضة الحسينية، إلى جانب الكتب والكرّاسات التعريفية، إنّ هذا المشروع يعدّ بمثابة معهد تعليمي موسمي مهمّ جدّاً، ينبغي على المؤمنين زوّار أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه أن يتفاعلوا معه بشكل أكبر وأعمق وأفضل من أجل مضاعفة الفائدة الدينية والفكرية والثقافية.

كما يلزم الاهتمام بالعمل بالواجبات، على الخصوص إقامة الصلوات جماعة، إن أمكن، وكذلك ترك المحرّمات.

ثالثاً؛ كما انّ من الضروري أن يهتمّ المؤمنون بقضايا المسلمين في هذه الأيام وخاصّة قضايا الشعب العراقي الذي يمرّ الآن بمنعطف تاريخي مهم.

يلزم أن يتجلّى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله: {من أصبح ولَم يهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم} بشكل كبير لنكون ممن يجسّد قيم عاشوراء العظيمة.

رابعاً؛ كما ينبغي على المؤسسات والمواكب وعلى عموم المؤمنين خدمة الزائرين ومداراتهم وعلى الخصوص القادمين من الدول الأخرى، وهذا ما نلمسه بحمد الله كل عام، فكذلك ينبغي الاهتمام بالنظافة ومراعات حقوق الناس.

كما ينبغي على الدولة أن تسهّل إجراءات السفر لهم لتتحقّق زيارتهم بكل يسر وسهولة.

نسأل الله تعالى أن يوفّق الجميع لمراضيه، وأن يوفّقنا للسير على نهج الحسين السّبط صلوات الله عليه في السيرة والسلوك اليومي.

٢٩/محرّم الحرام/١٤٣٩ للهجرة

مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية

واشنطن

1/ صفر الأحزان/1439هـ