مؤسسة الإمام الشيرازي تطالب مؤتمر الرياض بتأمين حقوق الإنسان وإيقاف الحرب في اليمن




 

موقع الإمام الشيرازي

 

في رسالة مفتوحة، دعت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية، مقرها في العاصمة واشنطن، القمة الإسلامية الأمريكية، المزمع انعقادها في العاصمة السعودية الرياض، إلى اطلاق سراح سجناء الرأي وإرساء قواعد التعددية والحريات السياسية، وإشاعة ثقافة القبول بالآخر.

كما طالبت تأمين حقوق الإنسان بصورة تامة للشعوب كافة، فضلاً عن إلغاء أحكام الإعدام والأحكام الجزائية الصادرة بحق معتقلي الرأي، ووقف الحرب الدائرة في اليمن.

وفيما يلي نص الرسالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ

صدق الله العلي العظيم

 

تتطلع مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية الى القمة الإسلامية الأمريكية، المزمع انعقادها في العاصمة السعودية الرياض، أن تسفر عن حلول ناجعة للكثير من الإشكاليات الإنسانية والحقوقية في منطقة الشرق الأوسط، سيما الأزمات المشتعلة في بعض البلدان العربية.

فمما لا يقبل الشك في أن القمة المزمعة ستشهد مشاركة أبرز قادة العالم المؤثرين في طبيعة الأوضاع الإنسانية في البلدان العربية والإسلامية على حد سواء، فيما تفرض المسؤولية القانونية والأخلاقية، على هؤلاء الزعماء، البحث والعمل على وقف التدهور الاجتماعي المستمر، والمعاناة التي تتكبدها شعوب المنطقة، ابتداء من العمل على وقف الحروب المشتعلة، والأوضاع الاقتصادية المنحدرة، والحريات السياسية والدينية التي تنتهك على قدم وساق في العديد من البلدان.

فما يجري في سوريا والعراق واليمن والبحرين وليبيا يمثل تحدياً وجودياً للعديد من المجتمعات، خصوصاً بعد تفاقم ظاهرة التكفير والكراهية والاقتتال الداخلي، فضلاً عن الاستبداد والقمع والنهج الديكتاتوري الذي تمارسه بعض الحكومات إزاء المطالبين بالإصلاح.

حيث تشير جميع الإحصائيات والتقارير الخاصة بحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط الى انحدار كبير في هذا الملف الحساس، وأسفرت السياسات القمعية عن أزمات اجتماعية واقتصادية ومعيشية بالغة التأثير على مستوى الفرد والمجتمعات دون تمييز.

فيما أسفرت التدخلات السياسية السلبية في شؤون الدول عن نتائج كارثية على كافة الأصعدة، مما يستدعي وقفة حقيقية خلال القمة، لتدارك هذه المعضلة الشاملة في المنطقة والعالم، ووضع مرتكزات حقيقية تستند على معايير إنسانية ومكاشفات صريحة تهدف الى إصلاحات شاملة، ومصالحات تجنب الشرق الأوسط المزيد من الويلات والمعاناة.

إذ يدرك كافة القادة والزعماء أن الوضع في الشرق الأوسط تحديداً، والعالم بصورة أشمل، لم يعد يحتمل أية ثغرة قد تسفر عن انهيار خطير وغير مسبوق عالمياً، خصوصاً أن الأوضاع باتت على صفيح ساخن لا يتحمل مزايدات أو مراهانات لا تأخذ بنظر الاعتبار المعايير الإنسانية الشاملة.

لذا تطالب المؤسسة قادة الدول العربية (المؤتمرين في الرياض) بضرورة تفكيك الإشكاليات والعقد الحقوقية القائمة، وذلك على صعيد تأمين حقوق الإنسان بصورة تامة للشعوب كافة، فضلاً عن إلغاء أحكام الإعدام والأحكام الجزائية الصادرة بحق معتقلي الرأي، الى جانب تجفيف منابع التكفير والتحريض الديني والطائفي، وإرساء قواعد التعددية والحريات السياسية، وإشاعة ثقافة الاختلاف والقبول بالآخر.

كما تطالب المؤسسة بالضغط على حكومات المنطقة، التي تمارس القمع والتنكيل بحق شعوبها، للكف عن تلك الانتهاكات، وأخيراً وليس آخراً وقف الحرب على اليمن، وإجراء مصالحة حقيقية مع الشعب المبتلى، الى جانب وضع حلول فاعلة لوقف نزيف الدم أيضاً في سوريا.

 

17/ شعبان/1438هـ