المرجع الديني يستقبل جمعا من العوائل الإيرانية




 

إن الله تعالى مالك كل شيء، ومنه سبحانه يبدأ كل شيء. فالخير الذي يلحق الإنسان هو من الله تعالى، أما الشرّ فهو من الإنسان نفسه؛ لأن الله تعالى جعل الإنسان مخيّراً، فكل من يجلب الشر لنفسه فإنما يجلبه بسوء تصرفه .

هذا ما قاله المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي خلال إرشاداته التي ألقاها في جمع من العوائل من العاصمة الإيرانية يوم الخميس الموافق للخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك 1427 للهجرة.

وبعد أن قرأ قوله تعالى: «ولَو أَنَّ أَهلَ القُرى‏ آمنُوا واتَّقَوا لَفَتَحنا عَلَيهِم بَركاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرضِ ولكِن كَذَّبُوا فَأَخَذناهُم بِما كانُوا يَكسِبُونَ». قال سماحته أيضاً:

إن المسائل والمعادلات الرياضية ثابتة دائماً ولا تتغير، فالمقدمة الصحيحة تعطي نتايج صحيحة. وهكذا هي سنّة الله جل شأنه ثابتة لا تتغيّر، ولا خطأ فيها ولا عبث. بعبارة: إذا كان الإنسان مطيعاً لله سبحانه ويعمل صالحاً فإنه سيحصل على نتائج إيجابية في الدنيا والآخرة، وإن عصى الله ـ والعياذ بالله ـ وأساء التصرّف والعمل فسيصيبه الضرر، ويلحقه الخسران.

وقال سماحته: يجدر بالمرء أن يكون صادقاً مع الله عزّ وجلّ قولاً وفعلاً. كما عليه أن يكون صادقاًً مع نفسه ومع من حوله ومع الناس جميعاً، فللصدق آثار إيجابية كثيرة. فالزوجان اللذان يتعاهدان من ليلة الزفاف على أن يكونا صادقين مع بعضهما ستكون حياتهما مليئة بالخير والبركة وباللذات المعنوية وبالتالي يسعدا في حياتهما في الدارين.

وأضاف سماحته: إن الله سبحانه صادق مع خلقه، فعلى الإنسان أن يكون صادقاً معه جلّ وعلا. فكل واحد منّا مهما كان وعلى قدر ما اُوتي من العقل يمكنه أن يكون من الصادقين. فمن سنن الله تعالى الخير والثواب للصادقين، أما الكاذبون فيأخذهم أخذ عزيز مقتدر.

وقال: يحسن بنا جميعاً ونحن في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك أن نعاهد الله سبحانه وأنفسنا بأن نكون صادقين مع الله ومع خلقه، دوماً وعلى كل حال.

فالذي يصدق مع الله جلّ اسمه ومع والديه، وأولاده، وأقاربه، وأرحامه، وزملائه فستكون حياته حياة جميلة وحسنة، وتكون عاقبته خيراً، ولا يكتب من أهل الشقاء، وسيعينه الله تعالى في أموره كلها، فضلاً عن سعادته في الآخرة.

وأضاف سماحته: إن الله تعالى عالم بذات الصدور ولا يخفى عليه شيء، ويعلم بمقدار صدقنا في القول والعمل، وهو سبحانه الصادق، فإن التزمنا بالصدق وحفظ الأمانة فسنسعد في حياتنا في الدنيا والآخرة.


مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة