|
(110) ۞ سورة النصر ۞ مدنية وهي ثلاثة آيات |
|
نصر الله يستتبع: التسبيح، والاستغفار بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً)(1). أحرز النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ قبل الهجرة ـ انتصارين إيمانيين (أو سياسيين) هما: 1ـ انتصاره بإسلام (النجاشي) ملك (الحبشة)، على أثر توجيهه رسائل إلى (ملوك الدنيا) يدعوهم فيها إلى الإسلام. فاستجاب (النجاشي)، وأرسل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هدايا كثيرة، مشفوعة برسالة جوابية أعلن فيها إسلامه ووقوفه إلى جانب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وإذ لم يجد ـ في مركزه السياسي ـ ما يؤمن له النجاح إذا تصدى دينياً، في الوسط الأفريقي الذي كان يتذبذب ـ يوم ذاك ـ بين الوثنية والمسيحية، لم يعلن إسلامه لشعبة. إلا أن مجرد إسلامه ووقوفه إلى جانب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، كان انتصاراً باهراً. 2ـ انتصاره بإسلام (الأنصار)، الذين وجهوا وفداً منهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مكة ـ ذاهباً من المدينة ـ ليعلن إسلام أعداد كبيرة من أهل المدينة، ويستقدم مبعوثاً خاصاً من قبل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ليعلمهم القرآن وشرائع الإسلام. فأرسل إليهم النبي (مصعب بن عمير). فعاد ـ في العام القابل ـ إلى مكة على رأس وفد كبير، يعلن إسلام المزيد من أهل المدينة، ويدعو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الهجرة إلى المدينة إذا لزم الأمر. هذان الانتصاران شكلاً للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عمقين بشريين ضمن قاعدتين في الحبشة وفي المدينة. فكانت للمسلمين هجرة إلى الحبشة بقيادة (جعفر بن أبي طالب) (عليه السلام)، ثم كانت للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هجرة إلى المدينة. وإذا كانت قاعدة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحبشة عمقاً غير طبيعي ، لبعد الحبشة عن مكة، فلقد كانت قاعدته في المدينة عمقاً طبيعياً، لقربها من مكة. ومقابل هذين الانتصارين، جوبه بثلاث مؤامرات: الأولى: مؤامرة(المقاطعة) الصارمة. التي أعلنها أهل مكة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمين جميعاً، وكتبوا بها (الصحيفة الملعونة) التي علقوها بسقف الكعبة، من الداخل. وقد أدت هذه المؤامرة إلى لجوء النبي والمسلمين إلى (شعب أبي طالب) لمدة ثلاث سنوات حتى أكلت الأرضة (الصحيفة الملعونة) ما عدا (بسم الله)، وأخبر جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بذلك، فأعلنه الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) دليلاً جديداً على صدق نبوته. الثانية: مؤامرة (المضايقات) اللا إنسانية، التي أدت إلى هجرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى (الطائف). غير أن أهل الطائف تحاموه، خشية أن يثير اعتداءهم عليه حفيظة (قريش)، فأغروا به الأطفال والسفهاء ليستقبلوه بالأشواك والأحجار، فعاد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الطائف ورجلاه تشخبان دماً. الثالثة: (المؤامرة الكبرى)، التي اشترك فيها (أربعون قبيلة) ـ بما فيها قريش ـ ممثلة بأربعين رجلا ًمن أسراتهم، وأجمعوا أن يفتكوا ـ جميعاً ـ برسول الله، حتى يهدروا دمه بين القبائل، وطوقوا دار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلاً، وحددوا ساعة صفر تتفق من انطلاقة السهم الأول من أسهم الفجر في الفضاء. وتجمعت عقارب الساعة على الصفر، لتجمع حياة (الجزيرة العربية) كلها، وتضعها في ملفّ كتب عليه: (الجاهلية، ليحفظ كأسوأ ملفّ في التاريخ. وقد أدت هذه المؤامرة البشعة إلى (هجرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)) ـ نهائياً ـ من مكة، وطبعت مكة المكرمة ـ وهي: أم القرى التي دحيت منها الأرض، وأرضية الكعبة، والبلد الحرام ـ بأسوء ما طبع أهل مدينة مدينتهم، وكتب الله عليها إلى الأبد: (قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ)(2). أما بعد الهجرة، فقد أحرز النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انتصارين إيمانيين (سياسيين) لعلهما أبرز انتصاراته، هما: 1ـ انتصاره بـ(صلح الحديبية)، حيث جلست معه (قريش) ـ لأول مرة ـ على مائدة مفاوضات، واعترفت به ـ عملياً ـ قوة لا تقهر ـ وأعطته شروطاً كلها كانت ضدها ولصالحه، وإن لم يفهمها أكثر المسلمين في بادئ الأمر، حتى قال أحدهم: (ما شككت في نبوة محمّد إلا يوم الحديبية). ووقع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وثيقة، غير مبالٍ باستنكار أكثر المسلمين. وكشفت السماء جانباً من الستار عن الواقع الذي رآه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يره المسلمون: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً)(3). وتابع التاريخ ضوء القرآن، فوضع الدليل تلو الدليل على أن (صلح الحديبية) من أبرز انتصارات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). 2ـ انتصاره بإسلام (أهل اليمن)، حيث أعلن شعب كامل إسلامه بلا قيد ولا شرط، وأعلن خضوعه المطلق لأوامر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإسلام أهل اليمن ـ بلا قتال ـ كان يعني الكثير... الكثير... لأسباب: الأول: أن الإسلام بعد أن كان يعرف ـ من قبل أهل مكة ـ تمرداً موضعياً، أصبح ديناً أممياً يضم أكثر من شعب. وأن المسلمين بعد أن كانوا ـ بالفعل ـ كمية بشرية مضطهدة ـ أو محاربة في مدينة صغيرة ـ ، أصبحوا أمة لها امتدادات في أكثر من بلد. الثاني: ـ إن اليمن ـ باعتبارها العمق الطبيعي للحجاز ـ كسرت الطوق عن المسلمين، فأصبح في إمكانهم طلب النجدة من اليمن أو اللجوء إليها، بعد أن كانوا مطوقين داخل المدينة المنورة، ومعزولين عن العالم، حتى اضطر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أن يخندق حول المدينة لما تحالف عليه المشركون في (حرب الأحزاب). الثالث: اتصال اليمن بـ(الحبشة)، جعلها عمقاً طبيعياً للمدينة، بعد أن كانت عمقاً غير طبيعي بينهما البحر، فأصبحت البلاد الإسلامية سلسلة متصلة الحلقات. الرابع: أن مكة ـ لفقرها المادي ـ كانت ممدودة اليدين إلى الدنيا لتعيش يداً إلى الشام، ويداً إلى اليمن. فلما أسلمت اليمن قطع يمينها، فلم يبق أمام مكة سوى رحلة الصيف إلى الشام. وبقي في استطاعة المدينة أن تقفل خط الشام، لتحكم الحصار على مكة حتى الاستسلام. وحتى لو لم تقطع هذا الخط، فماذا عسى تجني الرحلة الواحدة، لتأمين حياة مدينة سنة كاملة؟! فإسلام اليمن أحكم الحصار على مكة، بمقدار ما فك الحصار عن المدينة. هذه السورة نزلت بعد انتصار النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) على أهل مكة في (فتح مكة). وكان انتصار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذه الغزوة انتصاراً استراتيجياً: 1ـ لأن قريش ـ بتراص صفوفهم نتيجة القربى بينهم، ووحدة كلمتهم، وحاجة الناس إلى (الحج) في مكة التي كانت تحت سيطرتهم، وصفتهم الدينية باعتبارهم سدنة (الكعبة)، وسعة مكة باعتبارها (أم القرى)، وشجاعتهم الموروثة والتاريخية، وكونهم في سلالات (الأنبياء)، وعوامل أخر كثيرة ـ كانوا يشكلون محوراً في الجزيرة العربية) كلها. فكان أي انتصار يحرزه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، جانبياً وغير حاسم ما دامت مكة تحت سيطرة قريش. 2ـ لأن قريش كانوا أقرباء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعدم اعترافهم بدين محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يعني أنه ليس الدين الحق، وإلا لكان أقرباء صاحب الرسالة أولى بالإيمان به. 3ـ لأن قريش ـ بما كان لديهم من معنويات ثقافية وعلمية ـ كانوا: الدليل على صحة ما يعتقدون، ودليل الشك فيما لا يعتقدون. فكانت قريش تمثل الجبهة الداخلية للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): التي ما لم يسيطر عليها تكون سيطرته على سائر الأفراد والقبائل غير راسخة، وكانت سيطرته عليها دليل رسوخ رسالته وحكمه. وفي هذه السورة توجيهات تربوية: ـ 1ـ (نَصْرُ اللهِ). فالنصر الذي يحرزه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس نصره، وإنما هو نصر الله: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ، وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)(4) فهو وديعة الله وأمانته، لتركيز معاني العدل في المجتمع. وليس مكسباً لفرد أو لمجموعة، يبررون به التنفيس عن أحقادهم. فيلزم أن يكون هذا النصر، مدعاة للتسبيح. 2ـ إن عزة النصر ليست في محلها، فهو نصر الله، الذي لا يدعو إلى شعور أي فرد بالاعتزاز. بما أنك ـ يا محمّد! ـ لا يملكك مثل هذا الشعور، فإنه لا يليق بمثلك فاستغفر الله تواضعاً لله: (وَاسْتَغْفِرْهُ، إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً). ولذلك: دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مكة مطأطئاً مستغفراً، ثم لم يبطش ولم ينتقم، وإنما عفى عمن أساء وأجترم. وهذه... نقطة يجدر بنا الوقوف عندها قليلاً، لأنها تلقي الضوء على عمق من أعماق الإنسان. فالمؤمن الذي يلتزم بمقتضيات إيمانه في الحالات الاعتيادية، لا يعرف مدى إيمانه. وأما المؤمن الذي لا يفقد توازنه الإيماني في الحالات الانفجارية، فهو المؤمن العميق الذي يدل على تأصل الإيمان في أغواره. وهذه الحالات هي: حالة الفرح: (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً). وحالة الغضب: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، أَنْ تَعْتَدُوا)(5). وحالة الخوف: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، وَلَتَسْمَعُنَّ ـ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ، وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ـ أَذىً كَثِيراً. وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا، فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ)(6). وحالة الرضى: (قُلْ: (إِنْ كانَ آباؤُكُمْ، وَأَبْناؤُكُمْ، وَإِخْوانُكُمْ، وَأَزْواجُكُمْ، وَعَشِيرَتُكُمْ، وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها، وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها، وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها، أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ: اللهِ، وَرَسُولِهِ، وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ، فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ. وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ)(7). فهذه الحالات هي حالات الابتلاء، التي تكشف عن مدى عمق الإيمان في الفرد، ولذلك: ركز القرآن على التذكر بها. هذه السورة نزلت بعد (فتح مكة). وكان لفتح مكة أكثر من دلالة، في حياة الرسالة والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): إن مكة تشبه عاصمة (الجزيرة العربية)، ففتحها يعني فتح الجزيرة كلها. بينما الفتوحات الأخرى فتوحات موضعية لا تعني شيئاً، طالما مكة محتفظة بواقعها المحارب للرسالة والرسول. إن مكة قاعدة (الأصنام)، ففتحها يعني تحطيم الأصنام، وإعلان أنها لا تنفع ولا تضر. إن مكة موطن (قريش)، وقريش تعني الجبهة الداخلية، والعمق الأول للرسالة، فإذا كان الإسلام عاجزاً عن التأثير على جبهته الداخلية وعمقه الأول، فمحاولاته للتأثير على الجبهات الخارجية والأعمال البعيدة، محاولات غير متداعمة، وتشبه الطفرة التي لا تعني تقدماً أو توسعاً. (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ). فالنصر ليس لفرد بطاقاته وجهوده، وإنما هو نصر الله الذي جاء من عند الله لفرد أو لمجموع. لينسلخ الأفراد من (غرور النصر) الذي يخف بهم ـ عادة ـ عندما يتصورون أنهم فعلوا شيئاً، فهم لا يفعلون شيئاً عدا إعداد المقدمات: (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)(8) فعليهم أن يسبحوا بحمد الله، شاكرين على (نعمة النصر) التي آتاهم. وعليهم أن يستغفروا ـ سلفاً ـ من (نشوة الغرور) التي تخف بهم ـ عادة ـ فتورطهم في أعمال لا مبرر لها. وهذه السورة المباركة، من السور التربوية العميقة، التي توجه إلى الله في لحظة العتو والخروج على كل القيم الفكرية والضميرية، اعتماداً على (النصر) الذي يمني (الفاتحين) بأمنيات تشبه أمنيات السكارى، حتى لا يخرج (الفاتح) عن طوره، ولا يرتكب الأعمال العفوية، ولا تطيش (نشوة النصر) إلى اضطهاد الأبرياء والأبرار. لماذا كان يستغفر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ، إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً)(9). ربما يستفاد من مجموع ما ورد في الآثار الصحيحة حول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يلي: سبِّح وكذلك استغفر، لأن جسمك لا يساعد على مجاراة روحك في عبادة الله ـ تبارك وتعالى ـ ، رغم أن جسمك مطواع إلى حد (العصمة الكاملة) حتى من رذاذ الهفواة في أمور الدنيا ولكن بطبيعته الجسمانية ـ يبقى أقل تسبيحاً من روحك. فاستغفر من الضعف الجسماني، وإن كنت متألماً من ضعف جسمك، لأن الضعف يعذر. ولكن يليق بك أن تعتذر عما لا يليق بمستوى روحك، تكميلاً للعبادة القاصرة التي لا يستطيع جسمك تكميلها أداءً. ولذلك روي في الحديث: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يستغفر بعد كل صلاة ثلاث مرات. وعليك: أن تستغفر من انصرافاتك الجسمانية، فلا يليق بمثلك ـ وأنت في أعلى درجات المعرفة ـ إلا أن نتصرف إلى العبادة كلياً. فإذا انصرفت إلى تلبية حاجات الجسد، عن عبادة الله، فتراتٍ من الوقت: كالنوم، والأكل...، فعليك أن تستغفر منها وإن كان ينبغي عليك أن تلبي حاجات الجسد أيضاً، ولا يجوز لك إهمالها، إلا أن هذا الانصراف ـ نتيجة ـ يدعك في حالات لا تليق بروحك. فلا بد من الاستغفار عنها، وإن كنت معذوراً فيها. ولكن لا بد من الاستغفار: عودةً إلى مستواك الروحي، وتجميلاً لمواقفك المفروضة عليك غير الملائمة لمستواك الروحي، ولذلك روي في الحديث: كان النبي يستغفر كل يوم سبعين مرة ـ بغير ذنب ـ وربما زاد. |
|
(1) ـ سورة النصر: آية 1 ـ 3. (2) ـ سورة محمّد: آية 13. (3) ـ سورة الفتح: آية 1. (4) ـ سورة الأنفال: آية 17. (5) ـ سورة المائدة: آية 2. (6) ـ سورة آل عمران: آية 186. (7) ـ سورة التوبة: آية 24. (8) ـ سورة آل عمران: آية 126. (9) ـ سورة النصر: آية 3. |