|
(74) ۞ سورة المدثر (صلى الله عليه وآله وسلم) ۞ مكية وهي تسعة وخمسون آية |
|
(ذَرْنِي وَمَنْ: خَلَقْتُ وَحِيداً، وَجَعَلْتُ ـ لَهُ ـ مالاً مَمْدُوداً، وَبَنِينَ شُهُوداً، وَمَهَّدْتُ ـ لَهُ ـ تَمْهِيداً. ثُمَّ: يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ. كَلاَّ... إِنَّهُ كانَ ـ لآياتِنا ـ عَنِيداً. سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً. إِنَّهُ فَكَّرَ، وَقَدَّرَ. ـ فَقُتِلَ، كَيْفَ قَدَّرَ! ثُمَّ: قُتِلَ، كَيْفَ قَدَّرَ ! ثُمَّ: نَظَرَ، ثُمَّ: عَبَسَ، وَبَسَرَ، ثُمَّ: أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ، فَقالَ: إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ. إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ. سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ـ وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ! ـ . لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ، لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ، عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ)(1).. من ثقة القرآن الكريم بواقعه، أنه لا يتهيب: (الشعارات) التي ترفع ضده. وإنما يعلنها، ويسبغ عليها روعته المعجزة، حتى تكون ـ في الصيغة القرآنية ـ أشد وهجاً من الصيغة التي أطلقت بها من قبل أصحابها. ثم: لا يقف ـ عندها ـ لنسفها، وإنما يتركها لتأخذ مداهما، مطمئناً إلى أن واقع القرآن ـ وحده ـ يكفي لنسفها. |
|
(1) ـ سورة المدثير: آية 11 ـ 30. |