الفهرس

موسوعة الكلمة

الصفحة الرئيسية

 

الامم بعد أنبياءها[1]

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ امّة موسى افترقت بعده على إحدى وسبعين فرقة، فرقة منها ناجية وسبعون في النار، وافترقت امّة عيسى (عليه السلام) بعده على اثنتين وسبعين فرقة، فرقة منها ناجية وإحدى وسبعون في النار، وإنّ امّتي ستفرق بعدي على ثلاث وسبعين فرقة، فرقة منها ناجية واثنتان وسبعون في النار.

مستقبل الدينا[2]

قال الحسين بن علي (عليه السلام) لأصحابه قبل أن يقتل:

إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم قال (لي): يابنيّ إنّك ستساق إلى العراق، وهي أرض قد التقى بها النبيّون وأوصياء النبييّن، وهي أرض تدعى عمورا، وإنّك تستشهد بها ويستشهد معك جماعة من أصحابك ﻻ يجدون ألم مسّ الحديد، وتلا: (قلنا يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم)[3] تكون الحرب عليك وعليهم برداً وسلاماً، فأبشروا فوالله لئن قتلونا، فإنّا نرد على نبيّنا.

ثم أمكث ماشاء الله فأكون أول من تنشقّ عنه الأرض، فأخرج خرجة يوافق ذلك خرجة أمير المؤمنين (عليه السلام) وقيام قائمنا وحياة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

ثم لينزلنّ عليّ وفد من السماء من عند الله، لم ينزلوا إلى الأرض قطّ، ولينزلنّ إليّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وجنود من الملائكة، ولينزلنّ محمد، وعلي، وأنا، وأخي، وجميع من منّ الله عليه في حمولات من حمولات الربّ، خيل بلق من نور، لم يركبها مخلوق.

ثم ليهزّنّ محمد (صلى الله عليه وآله) لواءه، وليدفعنّه إلى قائمنا مع سيفه.

ثم إنّا نمكث من بعد ذلك ماشاء الله.

ثم إنّ الله يخرج من مسجد الكوفة عيناً من دهن، وعيناً من لبن، وعيناً، من ماء.

ثم إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) يدفع إليّ سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيبعثني إلى الشرق والغرب، فلا آتي على عدوّ الله إلاّ اهرقت دمه، ولا أدع صنماً إلاّ أحرقته، حتّى أقع إلى الهند فأفتحها.

وإنّ دانيال ويونس يخرجان إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يقولان: صدق الله ورسوله، ويبعث معهما إلى البصرة سبعين رجلاً فيقتلون مقاتلتهم، ويبعث بعثاً إلى الروم، فيفتح الله لهم.

ثم لأقتلنّ كلّ دابّة حرّم الله لحمها، حتّى ﻻ يكون على وجه الأرض إلاّ الطيب، وأعرض على اليهود والنصارى وسائر الملل، ولاخيّرنّهم بين الإسلام والسيف، فمن أسلم مننت عليه، ومن كره الإسلام أهرق الله دمه، ولا يبقى رجل من شيعتنا إلاّ أنزل الله إليه ملكاً يمسح عن وجهه التراب، ويعرّفه أزواجه ومنازله في الجنّة، ولا يبقى على وجه الأرض أعمى، ولا معقد، ولا مبتلى إلاّ كشف الله عنه بلاءه بنا أهل البيت، ولتنزلنّ البركة من السماء إلى الأرض حتى أنّ، الشجرة لتقصف[4] بما يريد الله فيها من الثمر، وليأكلنّ ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في الشتاء، وذلك قوله عزّ وجلّ: (ولو أنّ أهل القرى آمنوا واتّقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذّبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون)[5].

ثم إنّ الله ليهب لشيعتنا كرامة ﻻ يخفى عليهم شيء في الأرض وما كان فيها حتى أنّ الرجل منهم يريد أن يعلم علم أهل بيته فيخبرهم بعلم ما يعملون.

أخبار غيبيّة[6]

لمّا أراد الحسين (عليه السلام) العراق قالت له امّ سلمة: ﻻ تخرج إلى العراق، فقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يقتل ابني الحسين بأرض العراق، وعندي تربة دفعها إليّ في قارورة، فقال:

والله إنّي مقتول كذلك، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلونني أيضاً وإن أحببت أن اريك مضجعي ومصرح أصحابي.

ثم مسح بيده على وجهها ففسح الله في بصرها حتى أراها ذلك كلّه وأخذ تربة فأعطاها من تلك التربة أيضاً في قارورة اخرى وقال (عليه السلام): فإذا فاضتا دماً فاعلمي أنّي قد قتلت.

فقالت امّ سلمة: فلما كان يوم عاشورا نظرت إلى القارورتين بعد الظهر فإذا هما قد فاضتا دماً، ولم يقلب في ذلك اليوم حجر ولا مدر إلاّ وجد تحته دم عبيط.

أعمال هذه الامة[7]

انّ أعمال هذه الامة ما من صباح إلاّ وتعرض على الله تعالى.

في ظهر الكوفة[8]

عن الحسين الخلال، عن جدّه قال: قلت للحسين بن علي صلوات الله عليهما: اين دفنتم أمير المؤمنين صلوات الله عليه؟ قال:

خرجنا به ليلاً حتى مررنا على مسجد الاشعث حتى خرجنا إلى الظهر ناحية الغري.

[1] الخصال 2/ 585، ح 11: حدّثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رضي الله عنه، قال: حدّثنا أبوالعباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان، قال: حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدّثنا تميم بن بهلول، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن سليمان بن مهران، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال:...

[2] الخرائج والجرائح 2/ 848 ـ 850، ح 63. ومنتخب بصائر الدرجات 36 ـ 38: عن أبي سعيد سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن فضيل، عن سعد الجلاّب، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:...

[3] الأنبياء: 69.

[4] لتقصف: أي تنكسر أغصانا لكثرة ما حملت من الثمرة:

[5] الأعراف: 96.

[6] الخرائج والجرائح 1/253 ـ 254، ح 7:...

[7] عيون الأخبار 2/44، ب 31، ح 156. صحيفة الرضا (عليه السلام) 75، ح 179: حدّثنا محمّد بن علي بن الشاه الفقيه المروزي، عن أبي بكر بن محمّد بن عبد الله النيسابوري، عن عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي، عن أبيه، قال حدّثني علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال:...

[8] كامل الزيارات 33 ـ 34 ب 9 ح 2، وفرحة الغري 39 ب 3: حدثني محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين الخلال عن جده قال:...