الفهرس

موسوعة الكلمة

الصفحة الرئيسية

 

زكاة الفطر[1]

زكاة الفطر على كل حاضر وباد.

تحفة الصائم[2]

كان ابو عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام) إذا صام يتطيب بالطيب ويقول: الطيب تحفة الصائم.

فلسفة الصوم[3]

سئل الحسين (عليه السلام) لم افترض الله عزّ وجلّ على عبيده الصوم؟

قال (عليه السلام): ليجد الغني مسّ الجوع، فيعود بالفضل على المساكين.

السلام والتحيّة[4]

للسلام سبعون حسنة، تسع وستون للمبتدئ، وواحدة للرادّ.

الحجّ ومؤتمر منى[5]

لمّا كان قبل موت معاوية بسنة، حجّ الحسين بن علي صلوات الله عليه وعبد الله بن عباس و عبد الله بن جعفر معه، فجمع الحسين (عليه السلام) بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم ومن الأنصار ممّن يعرفه الحسين (عليه السلام) وأهل بيته. ثمّ أرسل رسلاً ﻻ تدعوا أحداً ممّن حجّ العام من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) المعروفين بالصلاح والسنك إلاّ اجمعهم لي، فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل وهم في سرادقه، عامّتهم من التابعين، ونحو من مأتي رجل من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقام فيهم خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

أمّا بعد: فإنّ هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ماقد رأيتم وعلمتم وشهدتم وإنّي اريد أن أسألكم عن شيء فإن صدقت فصدّقوني وإن كذبت فكذّبوني، وأسألكم بحقّ الله عليكم وحقّ رسوله (صلى الله عليه وآله) وقرابتي من نبيّكم (عليه وآله السلام) لما سيرتم مقامي هذا ووصفتم مقالتي ودعوتم أجمعين في أمصاركم من قبائلكم من امنتم من الناس.

وفي رواية اخرى بعد قوله: فكذّبوني: اسمعوا مقالتي واكتبوا قولي ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم فمن أمنتم من الناس ـ ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون من حقّنا، فإنّي اتخوّف أن يدرس هذا الأمر، ويذهب الحقّ ويغلب (والله متمّ نوره ولو كره الكافرون).

وما ترك شيئاً ممّا أنزل الله فيهم من القرآن إلاّ تلاه وفسّره، ولا شيئاً ممّا قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أبيه وأخيه وامّه وفي نفسه وأهل بيته إلاّ رواه، وكلّ ذلك يقول أصحابه: اللّهمّ نعم وقد سمعنا وشهدنا ويقول التابعي: اللّهمّ قد حدّثني به من اصدّقه وأئتمنه من الصحابة فقال: انشدكم الله ألاّ حدّثتم به من تثقون به وبدينه.

قال سليم: فكان فيما ناشدهم الحسين (عليه السلام) وذكّرهم أن قال:

انشدكم الله أتعلمون أنّ عليّ بن أبيطالب (عليه السلام) كان أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ حين آخا بين أصحابه فآخا بينه وبين نفسه وقال: أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة، قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: انشدكم الله هل تعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشترى موضع مسجده ومنازلـه فابتناه ثم ابتنى فيه عشرة منازل، تسعة له وجعل عاشرها في وسطها لأبي، ثمّ سدّ كلّ باب شارع إلى المسجد غير بابه فتكلّم في ذلك من تكلّم فقال: ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه ولكنّ الله أمرني بسدّ أبوابكم وفتح بابه.

ثم نهى الناس أن يناموا في المسجد غيره وكان يجنب في المسجد ومنزله في منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فولد لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وله فيه أولاد؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أفتعلمون أنّ عمر بن الخطّاب حرص على كوّة قدر عينه يدعها في منزله الى المسجد فأبى عليه، ثم خطب فقال: إنّ الله أمرني أن ابني مسجداً طاهراً ﻻ يسكنه غيري وغير أخي وابنيه؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أُنشدكم الله أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصبه يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية وقال: ليبلّغ الشاهد الغائب؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أُنشدكم الله أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له في غزوة تبوك: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى وأنت وليّ كلّ مؤمن بعدي؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أُنشدكم الله أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين دعا النصارى من أهل نجران إلى المباهلة لم يأت إلاّ به وبصاحبته وابنيه؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أُنشدكم الله أتعلمون أنّه دفع إليه اللّواء يوم خيبر ثم قال: لأدفعه إلى رجل يحبّه الله ورسوله ويحبّ الله ورسوله، كرّار غير فرّار، يفتحها الله على يديه؟ قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعثه ببراءة وقال: ﻻ يبلّغ عني إلاّ أنا أو رجل منّي؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أتعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى بينه وبين جعفر وزيد فقال: يا علي أنت مني وأنا منك، وأنت ولي كل مؤمن بعدي؟

قالوا: اللهم نعم.

قال: أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم تنزل به شدة قطّ إلاّ قدّمه لها ثقة به وأنّه لم يدعه باسمه قطّ إلاّ أن يقول: يا أخي وادعوا لي أخي؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أتعلمون أنّه كانت له من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلّ يوم خلوة وكلّ ليلة دخلة، إذا سأله أعطاه، وإذا سكت ابتدأه؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فضّله على جعفر وحمزة حين قال لفاطمة (عليهما السلام): زوّجتك خير أهل بيتي، أقدمهم سلماً وأعظمهم حلماً، وأكثرهم علماً؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أنا سيّد ولد بني آدم وأخي عليّ سيّد العرب وفاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة والحسن والحسين ابناي سيّدا شباب أهل الجنّة؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمره بغسله وأخبره أن جبرئيل (عليه السلام) يعينه عليه؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: أتعلمون أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال في آخر خطبة خطبها: انّي تركت فيكم الثقلين، كتاب الله وأهل بيتي، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا؟

قالوا: اللّهمّ نعم.

فلم يدع شيئاً أنزله الله في عليّ بن أبيطالب (عليه السلام) خاصّة، وفي أهل بيته من القرآن ولا على لسان نبيّه (صلى الله عليه وآله) إلاّ ناشدهم فيه فيقول الصحابة: اللّهمّ نعم، قد سمعنا، ويقول التابع: اللّهمّ قد حدّثنيه من أثق به فلان وفلان.

ثمّ ناشدهم أنّهم قد سمعوه يقول: من زعم أنّه يحبّني ويبغض عليّاً فقد كذب ليس يحبّني ويبغض عليّاً فقال له قائل: يا رسول الله وكيف ذلك؟

قال: لأنّه منّي وأنا منه، من أحبّه فقد أحبّني، ومن أحبّني فقد أحبّ الله، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله.

فقالوا: اللّهمّ نعم، قد سمعنا وتفرّقوا على ذلك.

عند قبر خديجة[6]

إنّ الحسين (عليه السلام) ساير أنس بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى، ثمّ قال: اذهب عنّي، قال أنس: فاستخفيت عنه، فلمّا طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلاً:

يا ربّ يا ربّ أنت مولاه *** فارحم عبيداً إليك ملجاه

يا ذا المعالي عليك معتمدي *** طوبى لمن كنت أنت مولاه

طوبى لمن كان خائفاً أرقا *** يشكو إلى ذي الجلال بلواه

وما به علّة ولا سقم *** أكثر من حبّه لمولاه

إذا اشتكى بثّه وغصّته *** أجابه الله ثمّ لبّاه

إذا ابتلا بالظلام مبتهلاً *** أكرمه الله ثمّ أدناه

فنودي:

لبّيك لبيك أنت في كنفي *** وكلما قلت قد علمناه

صوتك تشتاقه ملائكتي *** فحسبك الصوت قد سمعناه

دعاك عندي يجول في حجب *** فحسبك السترقد سفرناه

لو هبّت الريح من جوانبه *** خرّ صريعاً لما تغشّاه

سلني بلا رغبة ولا رهب *** ولا حساب إنّي أنا الله

مزاورة أهل البيت (عليهم السلام)[7]

من أتانا لم يعدم خصلة من أربع: آية محكمة، وقضيّة عادلة، وأخاً مستفاداً ومجالسة العلماء.

زائر الحسين (عليه السلام)[8]

أنا قتيل العبرة قتلت مكروباً، وحقيق عليّ أن ﻻ يأتيني مكروب قطّ إلاّ ردّه الله وأقلبه إلى أهله مسروراً.

القطرة من الدمع[9]

ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلاّ بوّأه الله بها في الجنّة حقباً.

قال أحمد بن يحيى الأوديّ: فرأيت الحسين بن علي (عليه السلام) في المنام فقلت: حدثني مخول بن إبراهيم، عن الربيع بن المنذر، عن أبيه، عنك أنّك قلت: ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة أو دمعت عيناه فينا دمعة إلاّ بوّأه الله بها في الجنّة حقباً؟

قال: نعم.

قلت: سقط الإسناد بيني وبينك.

الصلاة في المهمّات[10]

تصلّي أربع ركعات تحسن قنوتهنّ واركانهنّ تقرأ في الاولى الحمد مرة، وحسبنا الله ونعم الوكيل سبع مرات، وفي الثانية الحمد مرة وقوله (ماشاء الله ﻻ قوّة إلاّ بالله ان ترن أنا أقلّ منك مالاً وولداً) سبع مرات.

وفي الثالثة الحمد مرة وقوله (ﻻ إله الاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) سبع مرات، وفي الرابعة الحمد مرّة و (افوض أمري الى الله ان الله بصير بالعباد) سبع مرات ثم تسأل حاجتك.

في قنوت الفريضة[11]

اللّهم منك البدء ولك المشية، ولك الحول ولك القوة، وأنت الله الذي ﻻ إله إلاّ أنت، جعلت قلوب اوليائك مسكناً لمشيتك ومكمناً لارادتك، وجعلت عقولهم مناصب أوامرك ونواهيك، فأنت إذا شئت ما تشاء حركت من اسرارهم كوامن ما أبطنت فيهم، وابدأت من ارادتك على السنتهم ما أفهمتهم به عنك في عقودهم بعقول تدعوك وتدعو اليك بحقايق ما منحتهم به، وإني لأعلم مما علمتني مما أنت المشكور على ما منه اريتني، واليه آويتني.

اللّهم وإني مع ذلك كله عائذ بك، لائذ بحولك وقوتك، راضٍ بحكمك الذي سقته اليّ في علمك، جار بحيث اجريتني، قاصد ما أمّمتني، غير ضنين بنفسي فيما يرضيك عني إذ به قد رضيتني، ولا قاصر بجهدي عما اليه ندبتني، مسارع لما عرفّتني، شارع فيما اشرعتني، مستبصر ما بصرّتني مراعٍ ما ارعيتني، فلا تخلني من رعايتك، ولا تخرجني من عنايتك، ولا تقعدني عن حولك، ولا تخرجني عن مقصد انال به ارادتك، واجعل على البصيرة مدرجتي، وعلى الهداية محجّتي، وعلى الرشاد مسلكي، حتى تنيلني وتنيل بي امنيّتي، وتحل بي على ما به اردتني، وله خلقتني، واليه آويتني، واعذ اوليائك من الافتتان بي، وفتّنهم برحمتك لرحمتك في نعمتك تفتين الاجتباء، والاستخلاص بسلوك طريقتي، واتباع منهجي، والحقني بالصالحين من آبائي وذوي رحمي.

من اذكار القنوت[12]

اللّهم من آوى الى مأوى فأنت مأواي، ومن لجأ الى ملجاء فأنت ملجأي، اللّهمّ صلّ على محمد وآل محمد، واسمع ندائي، وأجب دعائي، واجعل مآبي عندك ومثواي، واحرسني في بلواي من افتنان الامتحان، ولمة الشيطان، بعظمتك التي ﻻ يشوبها ولع نفس بتفتين ولا وارد طيف بتظنين، ولا يلمّ بها فرحّ حتى تقلبني اليك بارادتك غير ظنين ولا مظنون ولا مراب ولا مرتاب، انك (أنت) ارحم الراحمين.

للقارئ دعوة مستجابة[13]

من قرء آية من كتاب الله تعالى في صلاته قائماً يكتب الله له بكل حرف مائة حسنة، فإن قرأها في غير صلاة كتب الله له بكل حرف عشراً، فإن استمع القرآن كان له بكل حرف حسنة وان ختم القرآن ليلاً صلّت عليه الملائكة حتى يصبح، وان ختمه نهاراً صلّت عليه الحفظة حتى يمسى وكانت له دعوة مستجابة، وكان خيراً له مما بين السماء والارض.

قلت: هذا لمن قرأ القرآن فمن لم يقرأه؟

قال: يا أخا بني اسد ان الله جواد ماجد كريم، إذا قرء ما سمعه (معه) اعطاه الله ذلك.

الصدقة المقبولة[14]

انه ذكر عنده عن رجل من بني أمية تصدق بصدقة كثيرة، فقال:

مثله مثل الذي سرق الحاج وتصدّق بما سرق انما الصدقة صدقة من عرق فيها جبينه واغبرّ فيها وجهه مثل علي (عليه السلام) ومن تصدّق بمثل ما تصدّق به؟

[1] دعائم الإسلام 1/267: عن الحسين بن علي (عليه السلام) انه قال:...

[2] الخصال 1/62 ذيل الحديث 86:...

[3] المناقب 4/68:...

[4] تحف العقول 248 (عليه السلام):...

[5] كتاب سليم بن قيس 168 ـ 171:...

[6] مناقب ابن شهر آشوب 4/69:...

[7] كشف الغمّة 2/208: قال الحسين (عليه السلام):...

[8] كامل الزيارات 109، ب 36، ح 7: حدّثني علي بن الحسين السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن مسكان، عن ابن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الحسين بن علي (عليه السلام):...

[9] أمالي المفيد 209 المجلس 40، وأمالي الشيخ الطوسي 1/116: المفيد، عن أبي عمرو عثمان الدقاق، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن أحمد بن يحيى الأودي، عن مخول بن ابراهيم، عن الربيع بن المنذر، عن ابيه، عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال:...

[10] مكارم الأخلاق 333 ب 10 الفصل 4: عن الحسين بن علي (عليه السلام):...

[11] مهج الدعوات 48 ـ 49: كان الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) يقنت بهذا الدعاء:...

[12] مهج الدعوات 49: كان من دعاء الإمام الحسين (عليه السلام) في قنوته:...

[13] عدة الداعي 269 ـ 270 ب 6: روى بشر بن غالب الأسدي عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال:...

[14] دعائم الإسلام 1/244: عن الحسين بن علي (عليه السلام):...