|
إبراهيم (عليه السلام) |
|
مواعظ أرني صورتك(1) قال إبراهيم الخليل (عليه السلام ) لملك الموت: هل تستطيع أن تريني صورتك التي تقبض فيها روح الفاجر؟ قال: لا تطيق ذلك. قال: بلى. قال: فأعرض عنّي. فأعرض عنه ثم التفت فإذا هو برجل أسود، قائم الشعر، منتن الريح، أسود الثياب، يخرج من فمه ومناخره لهب النار والدخان، فغشي على إبراهيم ثم أفاق، فقال: لو لم يلق الفاجر عند موته إلا صورة وجهك كان حسبه. اجتماعيات أوّل اثنين يتعانقان(2) قال أبو عبد الله (عليه السلام ): إنّ إبراهيم (عليه السلام ) خرج مرتادا لغنمه وبقره مكاناً للشتاء فسمع شهادة أن لا إله إلاّ الله فتبع الصوت حتى أتاه فقال: يا عبد الله من أنت؟ أنا في هذه البلاد مذ ما شاء الله ما رأيت أحداً يوحد الله غيرك. قال: أنا رجل كنت في سفينة قد غرقت، فنجوت على لوح فأنا ههنا في جزيرة. قال: فمن أي شيء معاشك؟ قال: أجمع هذه الثمار في الصيف للشتاء. قال: انطلق حتى تريني مكانك. قال: لا تستطيع ذلك، لأن بيني وبينها ماء بحر. قال: فكيف تصنع أنت؟ قال: أمشي عليه حتى أبلغ. قال: أرجو الذي أعانك أن يعينني. قال: فانطلق، فأخذ الرجل يمشي وإبراهيم يتبعه، فلما بلغا الماء أخذ الرجل ينظر إلى إبراهيم ساعة بعد ساعة وإبراهيم يتعجب منه حتى عبرا، فأتى به كهفاً. فقال: ههنا مكاني. قال: فلو دعوت الله وأمنت أنا. قال: أما إني أستحيي من ربي ولكن ادع أنت وأؤمّن أنا. قال: وما حياؤك؟ قال: أتيت الموضع الذي رأيتني فيه، فرأيت غلاماً أجمل الناس، كأن خديه صفحتا ذهب، له ذؤابة، مع غنم وبقر كأن عليهما الدهن. فقلت: من أنت؟ قال: أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن، فسألت الله أن يريني إبراهيم منذ ثلاثة أشهر، وقد أبطأ عليّ. قال: (فـ) قال (عليه السلام ): فأنا إبراهيم خليل الرحمن فاعتنقا. قال أبو عبد الله (عليه السلام ): هما أول اثنين اعتنقا على وجه الأرض. |