الفهرس

فهرس القسم الثاني

المؤلفات

الحقوق والقانون

الصفحة الرئيسية

 

مخالفة قوانين المرور

مسألة: إذا خالف السائق ونحوه قانون المرور في الدولة الإسلامية الصحيحة، حق لشرطة المرور الذين يرتبطون بهذه الجهة تغريمه بما عينه شورى الفقهاء مباشرة أو تسبيباً، ولا يحق للسائق الهروب أو التخلف عن إعطاء الغرامة.

نعم يحق له الشكاية إلى محكمة صالحة، فلو ثبت للمحكمة عدم حق شرطي المرور في تغريم السائق أبطلت المحكمة رأي الشرطي وردت عليه الغرامة، وأما لو ثبت للمحكمة أنه تعمد الهروب أو ما أشبه حق لها زيادة الجريمة، ولو تبين للمحكمة الصالحة تعمد شرطي المرور في التغريم من غير استحقاق حق لها إصدار الحكم ضد الشرطي المذكور.

عقوبة التخلف

مسألة: التخلف عن قوانين المرور ـ فيما يلزم إطاعتها ـ إن كان عمداً كان على المتخلف التعزير بالمعنى الأعم الذي سيذكر، وإن كان خطأً لم يكن عليه شيء إلا إذا سبب ضرراً فيتحمل الضرر، والتعزير إنما يكون حسب نظر شورى الفقهاء كمّاً وكيفاً، بالسوط أو الغرامة المالية المقدرة قلة وكثرة، أو المنع عن السياقة مدة، أو تضليل السيارة حتى يجدها السائق، أو السجن حسب نظر شورى الفقهاء، بما يكون مشمولاً للأدلة العامة.

هذا ولا فرق في الأحكام المذكورة بين العاصمة وغيرها، وبين القرى والمدن، وبين البحار والأجواء، وتحت البحار وفوق الأرض، كل ذلك لوحدة الملاك.

مبالغ التخلفات

مسألة: المبالغ المستحصلة من التخلفات الحاصلة لقانون المرور عائدة إلى بيت المال، وتصرف كما تصرف سائر الأموال الداخلة في بيت المال على ما ذكره الفقهاء في محله من الفقه.

ارتشاء شرطة المرور

مسألة: لو تبين أن شرطي المرور أو من أشبهه ممن يرتبط بالمرور أخذ رشوة أو أخذ الغرامة اختلاساً لنفسه، حوكم في محكمة صالحة وأجري في حقه ما يراه الحاكم صلاحاً.

بالإضافة إلى لزوم استرداد الغرامة منه إلى بيت المال، وأخذ الرشوة منه، والبحث عن صاحبها، فإن كان صاحب الرشوة معلوماً رد المال إليه، وإن كان مجهولاً صرف في مورد مجهول المالك، مما هو مرتبط ببيت المال، كما أن الغرامة تكون لبيت المال ـ كما ذكرناه ـ إذا كانت غرامة نقدية ونحوها.

المخالفة المستلزمة للجزاء

مسألة: المخالفة لقانون المرور المستلزمة للجزاء، شاملة لمخالفة المرور والعبور، أو مخالفة التوقف في محل مرور، أو مخالفة استعمال وسيلة ممنوعة من قبل شورى الفقهاء مباشرة أو تسبيباً، أو غير ذلك مما يعدّ في المرور مخالفة.

لو خالف السائق

مسألة: هل يلزم على السائق أو غيره من الذين يقودون سيارة أو غيرها من وسائل النقل عند المخالفة أن يتوقف فوراً، ويطلع شرطي المرور بالأمر إذا كان شورى الفقهاء عين حكم المخالفة تسبيباً أو مباشرة، أم لا احتمالان.

العلائم والنصب

مسألة: يلزم على الدولة الإسلامية الصحيحة توسعة الطريق، وتعبيدها، وإحداث طرق جديدة بمقدار الكفاية، وضرب الجسور عليها لتسهيل حركة المرور فيها، وإنشاء طرق متميزة للذهاب والإياب وقاية من حوادث الاصطدام، ونصب الشاخصات والعلائم المائزة، وجعل محلات التوقف، وتخطيط الطرق بما يدفع الضرر حتى المحتمل منه، ولو لم تفعل الجهة المشرفة على الأمور المذكورة، عدّ ذلك جرماً، فإن كان مع العلم والعمد عوقب المجرم في القضية بدفع غرامة مالية أو غيرها على حسب ما عرفت.

من أقسام التخلف

مسألة: الإنسان المتخلف عن قوانين المرور عالماً عامداً يعاقب بإحدى الغرامات المعينة، التي يراها شورى الفقهاء، ما لم يضرّ بأحد، وإلا تحمل ضرره أيضاً أما الجاهل قصوراً ونحوه فيتحمل الضرر إن أضر بالغير، لكن لا غرامة عليه، وإذا كان جاهلاً مقصراً غرم أيضاًً، والقرائن هي التي تعيّن العلم والجهل قصوراً أو تقصيراً، ولو شك في الأمر فقول المخالف حجة، لأصالة الصحة في عمل المسلم وقوله، بل وغير المسلم كما ذكرناه في (الفقه) ولا تعزير حينئذٍ لأن الحدود تدرأ بالشبهات.

إذا قصر الماشي

مسألة: إذا قصر الماشي وتعمد الخلاف وحدثت له صدمة بدون تقصير السائق إطلاقاً فهو على الظاهر هدر، لأنه هو المقدم على ذلك، ولو كان جاهلاً ونحوه فاللازم التصالح بين الطرفين وبيت المال الذي بيد الحاكم الشرعي.

ثم إن بيت المال هو الذي يدفع الغرامة فيما إذا كانت غرامة مالية ولم يكن ضمانه على السائق أو عاقلته، وذلك لأن بيت المال هو المعد لمصالح المسلمين، والصغرى في المقام هو دليل (لاضرر)(1) ، ودليل: (لا يبطل دم امرئ مسلم)(2) ، ودليل: (لئلا يتوى حق امرئ مسلم)(3)، ودليل: (لا يصح ذهاب حق امرئ مسلم)(4) ، ودليل: (لا يصلح ذهاب حق أحد))(5) ، وما أشبه.

التخلفات المتعددة

مسألة: إذا تخلف السائق تخلفات متعددة، قصوراً كان أو تقصيراً، حق للمحكمة الصالحة تغريمه فيما إذا كان عليه غرامة، بما يراه صلاحاً من تعدد التغريم أو وحدته مشددة، مثلاً إذا كان غرامة كل مخالفة ديناراً واحداً، فإن خالف خمس مرات فحق للمحكمة الصالحة تغريمه خمسة دنانير، أو دينارين مثلاً، أو غير ذلك على حسب ما يراه صلاحاً.

الحكم بترك السياقة

مسألة: لو أمرت المحكمة الصالحة بحرمان سائق خاص من السياقة، أو من سياقة وسيلة خاصة، نفذ الحكم فيه، فإذا خالف السائق إما بنفسه أو بتلك الوسيلة عالماً عامداً، كان لها الحق في تغريمه، وقد تقدم حكم القصور.

تعريف السيارة أو السائق

مسألة: لا حاجة إلى تعريف السيارة أو السائق أو سائر وسائل النقل إلى دوائر المرور ومراكزها الخاصة بشأن التعاريف، إلا إذا انطبق على ذلك دليل (لا ضرر) حسب رأي شورى الفقهاء المراجع، وحيث كان خوف الضرر المحتمل، فاللازم التعريف إما لشاهدين أو لمركز الشرطة، أو لدائرة المرور، أو نحوها من الجهات الحقيقية أو الحقوقية جمعاً، بين الحرية ودليل لا ضرر.

ترقيم وسائل النقل

مسألة: لا حاجة إلى ترقيم وسائل النقل، ولا إلى نصب ألواح الترقيم عليها، إلا إذا انطبق عليه قانون (لا ضرر) ولو احتمالاً، فالترقيم حينئذ يكون إما عند الدولة مع شعارها الثابت على لوحة الترقيم، أو عند إحدى الجهات المذكورة آنفاً مع شعارهم الخاص بهم، والمخالف لا يجوز له الفرار والهروب.

عند وقوع حادثة مرورية

مسألة: يطلب من سائق المركبة التي اشتركت في حادث مروري نجم عنه إصابة بدنية، أن يترك مركبته في مكان الحادث أو قريباً منه بقدر الإمكان، لكي لا يعطل حركة السير الموجب للضرر ولو احتمالاً.

مسألة: يتعين على السائق الإبلاغ عن الحادث فوراً في أقرب مخفر للشرطة، أو في أقرب مركز مخصص للإسعافات الأولية، إذا لم يقم غيره بهذا الدور، فهو في نفسه واجب كفائي قد يصبح عينياً إذا لم يكن غيره، كما إنه قد يكون عينياً على غيره إذا لم يقدر السائق على ذلك.

مسألة: في نفس الوقت الذي يتم فيه الإبلاغ عن الحادث في المراكز المعنية بالأمر، على السائق وغيره من المتواجدين هناك التعاون معاً، والقيام بمساعدة المصاب على نحو الكفاية.

مسألة: في حالة عدم إصابة السائق يتعين عليه أن يبقى في مكان الحادث حتى يؤذن له بالانصراف من قبل الشرطة، وذلك لئلا يضيع الحق على أثر انهدام صورة وقوع الحادث أو تشوّشها.

إعلام جهات التأمين بالحادث

مسألة: يلزم بيان المعلومات المتعلقة بالحادث بهدف إعلام جهات التأمين، فمن المطلوب الحصول على تحقيق الشرطة أو ما أشبه في الحادث، لإدراج اسم المؤمن له، واسم شركة التأمين، بالإضافة إلى رقم وثيقة التأمين، وذلك لأن حقوق المسلمين لا تبطل ـ كما ورد في النص حيث قال(ع): «لئلا يتوى حق امرئ مسلم»(6) ـ ومن المعلوم أن غير المسلم المحترم نفسه وماله له هذه المزية أيضاً.

مسألة: يلزم إبلاغ شركات التأمين عن الحادث خلال مدة معقولة أو مذكورة في العقد، ويطلب من المؤمن له أو من يمثله إبلاغ شركة التأمين، والتأخير في الإبلاغ عن الحادث قد يؤثر على مسؤولية الشركة في تعويض المصاب.

ضابط التحقيق ومخوّلاته

مسألة: يحق لضابط التحقيق أن يقوم بتوقيف السائق، الذي تسبب في وقوع الحادث الذي أسفر عن إصابة بدنية أو نحوها، فضلاً عن أن ضابط التحقيق قد يقوم بتوقيف أي سائق يترك مكان الحادث، أو يحاول ذلك، أو لا ينتبه إلى الأمر الصادر عن الضابط بالتوقف، وذلك لرعاية الحقوق.

مسألة: يقوم ضابط المرور عند الكشف عن محل الحادث بحجز رخصة قيادة أحد السائقين أو كلاهما، أو دفتر تسجيل مركبته، أو مركبتيهما معاً، وعليهما تسليم ما يطلبه منهما، ثم يقدم هذه الثبوتات طي تقريره إلى الإدارة العامة للمرور في نفس الوقت الذي تم الكشف فيه مع الإمكان، وذلك لأن التأخير محتمل الضرر.

حجز وثائق السائق

مسألة: تعتبر السلطة المخولة لقاضي محكمة المرور، أو أي قاض صالح آخر، وللمدير العام للإدارة العامة للمرور، بسحب رخصة قيادة السائق سلطة مطلقة، وكذلك سحب دفتر تسجيل المركبة، واللوحات المعدنية، وما أشبه ذلك.

مسألة: المدير العام للإدارة العامة أو وكيله أو من ينصبه للمرور، مخول باحتجاز رخصة قيادة السائق، أو دفتر تسجيل المركبة واللوحات المعدنية، لأي فترة زمنية يراها صلاحاً، إذا اشتركت تلك المركبة في أي حادث ينجم عنه وفاة أو إصابة بدنية ونحوها، ولقاضي محكمة المرور الحق في أن يحدد الحد الأقصى لمدة احتجاز رخصة قيادة السائق ودفتر تسجيل المركبة.

والحد الأقصى للمدة الزمنية هو ما يقرره شورى الفقهاء، مع العلم بأن سائق المركبة التي اشتركت في الحادث قد يواجه حكماً بالسجن أو الغرامة أو كليهما في حالة إدانته بارتكاب أحد المخالفات المرورية، التي ينجم عنها إصابة بدنية، أو تلف للممتلكات حسب رأي شورى الفقهاء للمدة المذكورة.

مع السائقين المشتركين في الحادث

مسألة: يلزم أن يقوم السائقون أو الذين يستعملون الطريق والمشتركون في الحادث بالتوقف فوراً دون التسبب في أخطار إضافية أخرى لحركة السير، وأن يقوموا بإبلاغ الشرطة فيما إذا نجم عن الحادث وفاة، أو إصابة بدنية، أو تلف الأموال، وإن يبقوا في مكان الحادث حتى وصول رجال الشرطة واحداً أو أكثر حسب نظر شورى الفقهاء.

متى يصح توقيف السائق؟

مسألة: على ضابط تحقيق الشرطة أن يقوم بتوقيف أي سائق لا يتوقف في مكان الحادث، أو لا ينتبه لأمر الضابط بالتوقف.

مسألة: يحق للضابط توقيف أي سائق لا يدلي بمعلومات معقولة، أو لا يقدم المساعدة اللازمة، فيما إذا نجم الحادث عن وفاة أو إصابة بدنية أو مالية.

مسألة: ضابط المرور مخول بتوجيه أمر للسائق للمثول أمام القضاء أو السماح له بالمغادرة، فضلاً عن أخذ السائق إلى أحد القضاة للاعتقال والتوقيف، أو سائر التغريمات المعينة من قبل شورى الفقهاء المراجع.

مسألة: في حالة إدانة السائق بعدم التوقف، أو عدم تقديمه المساعدة في التحقيق، أو عدم الإدلاء بالمعلومات اللازمة، فللضابط سحب رخصة قيادته وإحالته إلى المحكمة.

واجبات السائق عند وقوع الحوادث

مسألة: في حالة وقوع حادث نجم عنه وفاة أو إصابة بدنية أو مالية، يطلب من السائق المشترك في الحادث أن يقوم بتقديم المعلومات الضرورية إلى ضابط التحقيق، وتقديم المساعدة إلى المصابين.

مسألة: على السائق أن يذكر اسمه وعنوانه ورقم تسجيل مركبته لأي شخص مصاب، والى أي مالك أو عامل للمركبة الأخرى المشترك معها في الحادث، وأن يقدم رخصته إذا طلب منه ذلك.

مسألة: يطلب نفس الواجبات والبيانات من السائق الذي اشترك في حادث نجم عنه تلف للممتلكات، وفي حالة تلف مركبات أو ممتلكات أخرى لا يوجد أحد بجوارها، فاللازم على سائق المركبة أن يخبر مالكها، وإلا فعليه أن يترك اسمه وعنوانه ورقم تسجيل المركبة التي يقودها ملصقاً على تلك الممتلكات التالفة، كما يتعين على السائق أن يبلغ عن الحادث في أقرب مخفر، أو جهة تابعة للشرطة، أو من له صلاحية لهذه الجهة.

إبلاغ الحادث: مسؤولية الجميع

مسألة: في حالة عجز السائق جسدياً من الإبلاغ عن الحادث، وكان هناك أحد الركاب الموجودين في المركبة، فإنه ينبغي على ذلك الراكب أن يقوم بالإبلاغ عن الحادث، والإدلاء بالمعلومات الضرورية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإيصال الحقوق إلى أهلها.

الإدلاء بمعلومات غير صحيحة

مسألة: أي شخص يدلي بمعلومات غير حقيقية ومزيفة عامداً، رداً على أية متطلبات تقريرية، عدّ مزوّراً، وكان للمحكمة الصالحة الأمر بأن يغرم أو يسجن أو يحكم عليه بكليهما، إذا ثبتت إدانته، وذلك بسبب قاض ذي صلاحية.

من نتائج عدم إبلاغ الحادث

مسألة: عدم الإبلاغ عن أي حادث مع الإمكان، سوف يؤدي إلى إعطاء الحق للجهات المسؤولة في تعليق رخصة قيادة السائق حتى تستوفي منه كافة المتطلبات التقريرية وفقاً لما تريده الجهات المعنية.

التعاون لكشف الحادث ومسبّبه

مسألة: في حالة وضع المركبة التي اشتركت في الحادث في أحد الكراجات، أو محلات تصليح المركبات، فعلى مسؤول الكراج أو المحل المذكور مع علمه، أن يقوم بإبلاغ هذه المعلومات إلى الشرطة خلال مدة معقولة بعد استلامه لهذه المركبة.

إدارة المرور وجدولة الحوادث

مسألة: ينبغي جدولة المعلومات المستخلصة من تقرير الحادث، وتحليلها من قبل الإدارة المسؤولة، بهدف تطوير البيانات التي ستساعد في تقليل عدد الحوادث، وقد تكون على سبيل الوجوب من جهة لا ضرر ونحوه.

الحوادث ووظائف السائقين فيها

مسألة: على سائق المركبة التي اشتركت في أحد الحوادث التي نجم عنها إصابة بدنية أو وفاة أو نحوهما، أن يترك ـ كما تقدم ـ المركبة في مكان الحادث، أو قريباً منه بقدر الإمكان، ليقلل من أية إمكانية لاعتراض وعرقلة حركة السير، وأن يقوم هو أو من ينوب عنه بإبلاغ الشرطة فوراً عرفياً.

مسألة: على السائق بذل المساعدة اللازمة للمصاب إثر الحادث، سواء كان من المشاة أو من الركاب أو من أشبه، ويقوم السائق بذكر اسمه وعنوانه ورقم تسجيل المركبة التي يقودها إلى الشخص المصاب ـ كما تقدم ـ ، أو إلى سائق المركبة الأخرى التي اشترك معها في الحادث، أو إلى ذوي المصاب إن لم يتمكن المصاب من الاستلام، ويقدم ـ عند الطلب ـ رخصته إلى الجهات المعنية بالأمر، وإلى أي شخص اشترك في الحادث، وكذلك حال الحوادث التي ينجم عنها فقط تلف للمركبات، أو الممتلكات الأخرى، وذلك مقدمة لوجوب إيصال الحقوق إلى أهلها.

لو لم يوجد السائق عند مركبته

مسألة: في حالة عدم وجود السائق بجانب المركبة الأخرى التي اشتركت في الحادث، فإنه يطلب ـ على ما مر ـ من السائق أن يحاول تحديد مالك المركبة أو سائقها، وإلا فعليه أن يترك هذه البيانات ملصقة في مكان مأمون على المركبة التي لا يوجد أحد بجوارها، بحيث تشتمل هذه البيانات على اسمه وعنوانه ورقم تسجيل المركبة التي يقودها، أو يأخذ رقم تلك المركبة، ويتصل في أقرب وقت ممكن بسائقها أو صاحبها، إن كانت الطريقة عملية.

ما يحق لضابط التحقيق؟

مسألة: يحق لضابط التحقيق توقيف أي سائق يشترك في أي حادث ينجم عنه إصابة بدنية أو وفاة أو تلف الممتلكات، ومن لا يتوقف في مكان الحادث، أو لا ينتبه للأمر الصادر له من الضابط المختص بالتوقف، يجوز تغريمه حسب المقرر، وكذلك له توقيف أولئك السائقين الذين لا يدلون بالمعلومات الضرورية، أو لا يقدمون المساعدة المعقولة للأشخاص المصابين، وللشرطة توقيف أي سائق يترك مكان الحادث، الذي ينجم عنه تلف الأنفس أو الممتلكات، ولا يدلي بالمعلومات اللازمة، وذلك من جهة لزوم الفحص عن الحوادث.

مع المشتبه بهم

مسألة: يقوم ضابط التحقيق بتوقيف أي سائق يشتبه فيه بأنه تسبب في وقوع الحادث، كما يحق لشرطة المرور أن تقوم باحتجاز رخصة قيادة سائق المركبة وتصريح تسجيل المركبة وتقديمها إلى الإدارة العامة للمرور، وذلك لدفع الضرر، لكن إذا تحقق عدم جرم الموقوفين فاللازم تدارك بيت المال لأضرارهم.

وظائف إدارة التحقيق

مسألة: على إدارة التحقيق أن تحدد الأسباب، التي تساهم في إجراء التحسينات اللازمة على تصميم وسلامة الطرق وتحصينها، وخصوصاً السريعة منها، وكذلك تزويد بعض المعلومات عند الطلب لأي سائق آخر اشترك في الحادث ـ إن وجد ـ، وإلى أي راكب مصاب، بحيث تشتمل تلك المعلومات على اسم السائق، وعنوانه، ورقم تسجيل مركبته، واسم شركة التأمين التي تغطي مركبته، ورقم وثيقة التأمين.

مسوغات معاقبة السائق

مسألة: يعاقب السائق على عدم الإدلاء بالمعلومات اللازمة، ويفرض عليه عقوبة إضافية على الإدلاء بأية بيانات كاذبة عمداً، وتأخذ هذه العقوبة شكل دفع غرامة، أو سحب ترخيص القيادة، أو كلاهما، أو شيء آخر، حيث انه من المنتظر أن تشجع مثل هذه العقوبات على التبليغ الفوري والدقيق للمعلومات المطلوبة، وذلك من باب مقدمة الواجب.

مسألة: يلزم على الإدارة العامة للمرور تحرير كافة تقارير الحادث، وإصدار ـ في أوقات مناسبة ـ بيانات إحصائية عن عدد وظروف حوادث المركبات، فإن نشر هذه المعلومات المتعلقة بالحوادث سوف يساهم في دراسة البيانات التي تؤدي إلى إجراء التحسينات اللازمة على تصميم الطرق السريعة وغيرها، كما ستزيد من حرص الناس لأهمية السلامة على الطرق السريعة وغيرها.

مع رجال شرطة المرور

مسألة: هناك أمور تتعلق برجال الشرطة التابعين للإدارة العامة للمرور، الذين جرى تعيينهم لتنظيم حركة المرور، وتنفيذ قانون المرور، وتوقيف المخالفين.

فإن كل رجل من رجال شرطة المرور مفوض بأن يطلب في أي وقت يشاء دفتر ملكية السيارة، ورخصة القيادة من أي سائق، وعلى كافة السائقين والمشاة أن يراعوا توجيهات رجال شرطة المرور حتى بالنسبة إلى علامات أو إشارات مرورية، أو أية خطوط أرضية أو نحوها.

مسألة: على شرطة المرور إزالة العقبات والموانع التي تعيق حركة السير، ما لم تكن تلك العقبات جزءاً من أعمال مشروع حفريات تم الحصول على التصريح اللازم بذلك، علماً بأنه من اللازم على أصحاب هذه المشاريع وبتحريض من الحاكم الشرعي، القيام بحفرياتهم ليلاً عند خفة حركة السير، وتكثير العمال وتزويدهم بوسائل الحفر السريع، حتى يتم المشروع بأسرع وقت ممكن، وأقصر مدة متصورة.

شرطة المرور ومخوّلاتهم القانونية

مسألة: شرطي المرور مخول بالتحقيق في الحوادث في النطاق الذي تسمح به مسؤوليته، التي تشتمل على مد يد المساعدة إلى المصابين ونحوهم، والحصول على المعلومات من السائقين، وتبليغ معلومات الحوادث إلى المعنيين في القضاء، وشركات التأمين والإدارة العامة.

مسألة: كل رجل من رجال شرطة المرور مفوض بسحب رخصة القيادة من السائقين، أو سحب دفتر تسجيل مركباتهم، واللوحات المعدنية، في مكان وقوع الحادث الذي ينجم عنه إصابة بدنية أو وفاة أو تلف ممتلكات، وتقديم هذه المستندات إلى القضاء، أو المدير العام للإدارة العامة للمرور في أقرب فرصة ممكنة.

توقيف السائق أو المركبة

مسألة: يمكن توقيف أحد السائقين أو كليهما، من قبل أحد رجال شرطة المرور، فيما إذا اشتبه رجل شرطة المرور بأن هذا السائق أو غيره تسبب في وقوع الحادث كما تقدم.

مسألة: هناك مخالفات أخرى قد يقوم رجل شرطة المرور بتوقيف السائق لأجلها، منها:

1 ـ عدم الانتباه لأوامر شرطي المرور بالتوقف.

2 ـ ترك مكان الحادث والفرار.

3 ـ السباق في الأماكن الممنوعة.

4 ـ قيادة المركبة أثناء وقوع السائق تحت تأثير المشروبات المحرمة أو المخدرة.

توجيهات شرطي المرور

مسألة: يعتبر شرطي المرور مخولاً بتوجيه وتنظيم حركة السير، وتوقيف الأشخاص لانتهاكهم علائم ونظم المرور. وضمن هذا الإطار فإن أوامر شرطي المرور تبطل وتلغي أية لوائح أو علامات أو إشارات أو أية خطوط أرضية، وعلى كافة السائقين والمشاة أن يتقيدوا بذلك.

مسألة: أي شخص يرفض متعمداً، أو لا يتقيد بأمر شرطي المرور أو توجيهه، فإنه يعرض نفسه للعقاب، وإذا ما طلب الشرطي الوثائق فعلى السائق أن يبرز تصريح تسجيل مركبته ورخصته.

شرطي المرور وبعض مهامه

مسألة: من مهام شرطي المرور هو: إزالة المركبات التي لا يوجد سائق بجوارها وقد أوقفها في مكان محظور، أو مزدحم بالمرور، من مجرى الطريق إلى مكان بعيد عن الطريق، كما أنه لا يحق لصاحب المركبة الوقوف في مجرى الطريق وفي هذه المقامات المذكورة.

مسألة: يعتبر شرطي المرور مخولاً بإجراء التوقيف فيما إذا كان سائق المركبة قد ارتكب أياً من هذه المخالفات الآتية:

1 ـ الهروب المتعمد، أو محاولة مراوغة الشرطي.

2 ـ السباق على الطرق السريعة.

3 ـ القيادة بإهمال وتهور.

4 ـ عدم الوقوف، وعدم الإدلاء بالبيانات الصحيحة، وعدم تقديم المساعدة اللازمة في حالة اشتراكه في حادث نجم عنه إصابة بدنية أو وفاة أو نحو ذلك.

السائق وتقديمه إلى القضاء

مسألة: حالة توقيف شرطي المرور لأحد الأشخاص بسبب ارتكابه أياً من المخالفات المرورية، فسيتلقى الموقوف أمراً قضائياً بالمثول أمام المحكمة، لكن يجوز للقاضي أن يطلق سراحه ليستمر في حياته طبيعياً.

مسألة: على شرطي المرور التحقيق في حوادث المركبات، وعندما يصل إلى مكان الحادث يتعين عليه أن يقدم كافة أسباب المساعدة إلى المصابين، وأن يوجه أمراً قضائياً للمثول أمام المحكمة إلى السائق، الذي يعتقد بأنه قد ارتكب مخالفة تتعلق بهذا الحادث أو يشتبه به، وعليه أن يقوم بتجميع المعلومات اللازمة في نموذج تقرير الحادث، وأن يقدم نسخة عنه إلى إدارة المرور أو القضاء. 

من وظائف شرطي المرور

مسألة: على شرطي المرور القيام بما يلي:

1 ـ أن يقوم بفحص المركبات التي يعتقد عن قناعة بأنها غير سليمة بشكل تضر، أو غير مجهزة بشكل سليم وكانت ضارة.

2 ـ ويقوم بإزالة المركبات التي لا يوجد ـ كما سبق ـ أحد بجوارها من مجرى الطريق إلى مكان بعيد عنه.

3 ـ ويقوم بإزالة المركبات المهجورة من الطريق.

4 ـ ويقوم بوزن المركبات ويطلب إزالة الحمولة الزائدة، إذا كان ذلك ضرراً بالغاً على مالكها، أو ضرراً على الآخرين مطلقاً.

5 ـ وإذا وجد في المركبات ما يلزم تعويضها وتبديلها، مثل أجهزة تخفيف السرعة والتوقف التالفة، أو الأضواء المعطلة، أو زيادة حمولة المركبة، أو عدم توازن حمولتها وكانت ضارة كما ذكرناه، فعليه التنبيه والإرشاد إلى ما يصلح المركبة.

مسألة: شرطي المرور مخول بمنع المركبات من التشغيل بأكثر من قوتها الذاتية، أو أن يطلب بأن تتوجه تلك المركبة إلى أقرب محطة خدمة، لعمل الإصلاح اللازم عليها، وذلك عندما يعتقد بأن السلامة قد تتعرض للخطر نتيجة استمرار تلك المركبة في العمل.

مسألة: يقدم كل تقرير حادث مكتوب من قبل شرطي المرور إلى قسم معلومات الحوادث، التابع للإدارة العامة للمرور، أو للقضاء، فإن دراسة المعلومات المتعلقة بالحادث، تعتبر الجزء المقوم لتحسين عوامل السلامة، خصوصاً في الطرق السريعة، فيكون اللزوم من باب (لا ضرر) الشامل حتى للمحتمل منه.

فحص المركبات والاطمئنان منها

مسألة: لا يتم تسجيل أي مركبة إلا بعد أن تكون مستوفاة لشروط الأمن والمتانة، ومعرفة سلامتها ميكانيكياً، ويستثنى من ذلك: الفحص للمركبات الجديدة، ويتم فحص المركبات من قبل الإدارة العامة للمرور، وذلك في زمان ومكان حددته هذه الإدارة، وفي حالة عدم صلاحية المركبة، يتم تبليغ مالكها عن الأسباب التي أدت إلى اتخاذ مثل هذا القرار.

مسألة: الإدارة العامة للمرور مخولة بالسماح لوكالات المركبات الخصوصية، والجهات ذات الصلاحية، بأن تقوم بهذا الفحص.

مسألة: لا يحق لأي سائق تشغيل مركبته في حال تعطيل الكوابح، وهي أجهزة تخفيف السرعة وإيقاف المركبة، أو في حالة عدم صلاحيتها من الناحية الميكانيكية.

وعليه: فاللازم أن تكون المركبة سليمة ومتينة، وصالحة من الناحية الميكانيكية، كما يتعين التأكد من مدى قدرة المركبة على تحصين الركاب، ووضع الحمولة نوعاً وقدراً.

مسألة: إذا أخفقت المركبة عند الفحص وثبت أنها غير صالحة، لكن مالكها يراها صالحة، يحق لمالكها عندئذٍ تعبئة شكوى وتظلم لدى إدارة المرور أو القضاء، على أن يتم فحص المركبة من قبل فاحص آخر.

مسألة: إذا قام مالك المركبة بتغيير أي جزء أساسي في هذه المركبة، كالهيكل، أو الماكنة، أو جسم المركبة، فعليه أن يتأكد من أن المركبة لازالت صالحة من الناحية الميكانيكية، سواء لدى إدارة المرور أو أية جهة صالحة.

مسألة: على سائق المركبة أن يقوم بتدقيق مركبته باستمرار، للتأكد من سلامتها وصلاحيتها ميكانيكياً، وإذا اعتقد بأن مركبته أصبحت غير مأمونة، يتوجب على السائق أن يزيح مركبته بعيداً عن سير المركبات.

من مسائل فحص المركبات

مسألة: إذا وجد شرطي المرور بأن المركبة غير صالحة، أو غير مأمونة، يقوم بتقديم إنذار إلى السائق، يشتمل على الأسباب التي بنى عليها قراره، ويكون لدى السائق مهلة مدة معقولة لإصلاح المركبة، وفحصها في إحدى المحطات التي يراها، وإذا اعتقد الشرطي بأن المركبة غير صالحة البتّة للتشغيل، يتعين على السائق عدم تشغيل المركبة، أو التوجه بها نحو أقرب كراج، أو أي مكان آخر مخصص لسلامة المركبات، أو الشكاية إلى محكمة صالحة لنقض الحكم.

مسألة: يتعين فحص كل مركبة بشكل رسمي على أساس دوري، بأن يتم فحص المركبة مرة كل عام أو اقل من ذلك أو أكثر ـ حسب اللزوم ـ من غير فرق بين أن يتم في محطات مخصصة من قبل الحكومة، أو أن يتم في محطات خصوصية، وعلى الجهة المذكورة أن تقرر ـ بموجب اللوائح ـ البنود، أو المعدات التي ينبغي فحصها، والطريقة التي يجب أن يتم بموجبها هذا الفحص، ويلزم أن يتم الفحص طبقاً للمواصفات، التي نص عليها معهد القياسات والمواصفات العالمية، فإنه من الرجوع إلى أهل الخبرة.

مسألة: في حالة اجتياز المركبة للفحص بنجاح، تصدر لها شهادة بذلك يتم إرفاقها بالمركبة، وتظل سارية المفعول، حتى موعد انتهائها المحدد بموجب الفحص القادم.

مسألة: من الضروري على الإدارة العامة للمرور إيجاد مقاييس محددة، لضبط عملية الفحص على بنود المعدات المطلوب إجراء الفحص عليها، على أن تكون هذه المقاييس وفقاً لما تحدده إحدى الجهات العالمية المعترف بها، ولكي تقوم بإجراء فحص فعال فإن الفاحصين يحتاجون إلى مقاييس معينة، ليحكموا بموجبها فيما إذا كانت المركبة صالحة من الناحية الميكانيكية أو لا.

من مخوّلات شرطي المرور

مسألة: يخول شرطي المرور للقيام بفحص فوري عندما يكون هناك مبرر معقول، وحيثما يعتقد بأن المركبة غير صالحة من الناحية الميكانيكية، أو غير مأمونة، أو غير مجهزة بشكل سليم.

كما ينبغي أن يخول الشرطي بإصدار إنذار بشأن المركبة، المراد إصلاحها وإعادة فحصها من قبل الإدارة العامة للمرور خلال مدة معقولة.

ويخول الشرطي أيضاً بإزالة المركبات التي يعتقد إنها تشكل خطراً عند تشغيلها وسيرها على الطريق.

 

1 ـ الكافي: ج5 ص280 ح4. 

2 ـ الاستبصار: ج4 ص261 ب152 ح3. من لا يحضره الفقيه: ج4 98 ب2 ح5175. 

3 ـ مستدرك الوسائل: ج17 ص447 ب46 ح21826 و21828. 

4 ـ تهذيب الأحكام: ج6 ص253 ب22 ح59. 

5 ـ تهذيب الأحكام: ج9 ص180 ب4 ح10. 

6 ـ مستدرك الوسائل: ج17 ص447 ب46 ح21826 و21828.